الترتيب بين أجزائه الواجبة من البدأة بالتوحيد ثم الرسالة ثم الصلاة فقد صرح به بعضهم هنا كالفاضل في التذكرة وغيره ، بل لعله ظاهر الجميع ، ضرورة عدم إرادة مطلق الجمع من الواو المذكورة في خلال ذكر الكيفية في كلامهم ، وهو مع أنه الموافق للاحتياط مقتضى الأمر بالكيفية المترتبة في النصوص (1) مع عدم ثبوت خلافها ، خصوصا مع موافقة هذا النظم للاعتبار أيضا ، ولما هو المعلوم من طريقة الشرع ، فتأمل جيدا.
وأما مسنون هذا القسم ف ( ان يجلس متوركا ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في الغنية وظاهر المنتهى وعن صريح الخلاف الإجماع عليه ، ويشهد له التتبع ، كما أنه يدل عليه مضافا إلى ذلك الصحيح (2) المتقدم سابقا في التورك بين السجدتين بل ذكرنا هناك استحباب التورك في سائر جلوس الصلاة فضلا عن التشهد ، وظاهر أن مقتضى ذلك جواز سائر أفراد الجلوس بالمعنى الأعم الشامل للمكروه حتى الإقعاء على ما سمعت الكلام فيه مفصلا ، والقول بعدم جوازه فيه للنهي عنه أو لأنه ليس جلوسا كما في صحيح المستطرفات (3) في غاية الضعف ، لما عرفت من حمل النهي على الكراهة خصوصا مع التعبير بلا ينبغي في صحيح المستطرفات ، والقطع بصدق اسم الجلوس على كل من تفسير به كما يشهد له جلوس المرأة للتشهد والعرف ، فلا بد من حمل الصحيح المزبور على ضرب من التأويل ، فلاحظ ما سبق وتأمل.
وقد تقدم أيضا هناك تمام البحث في أن صفته أن يجلس على وركه
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 11 والباب 3 من أبواب التشهد الحديث 1 و 2.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب التشهد الحديث 1.




