مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 420

رواية حبيب (1) فإنها تدل بفحواها على ذلك ، وهو كما ترى ، والأولى الاستناد إلى الأصل وإطلاق بعض الفتاوى وبعض النصوص (2) واشتمال أكثر الأخبار المفصلة على المندوبات ، ومن ذلك يعرف الحال في إبدال لفظ الجلالة بضميره حال حذف عبده الموافق لمقتضى تقدم المرجع ، بل من المستبعد اشتراط جواز الضمير بذكر « عبده » وإن كان مستحبا ، ولعله لذا استقرب الفاضل في القواعد الاجزاء كما عن صريح التذكرة وكشف الالتباس وفخر الدين ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه فيه ولا في الاقتصار على لفظ « محمد » أما إبدال لفظ الشهادة بنحو « أعلم » و « إلا الله » بواحد أو « غير الله » فالظاهر العدم ، اقتصارا على المنقول المنصرف اليه لفظ الشهادتين في التشهد.

كما أن الظاهر وجوب الترتيب أيضا بتقديم الشهادة بالتوحيد ثم الرسالة « ثم يأتي بالصلاة على النبي وآله ) (ص) » لأنها هي الكيفية المأمور بها في النصوص (3) ولأنه هو المناسب للاعتبار ، لكن عن المقنعة « أن أدنى ما يجزي في التشهد أن يقول المصلي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا 6 عبده ورسوله » وظاهره المخالفة في تأخر الصلاة بناء على اجتزائه بذلك عنها ، ولا ريب في ضعفه كضعف ما يظهر منه أيضا من عدم اعتبار تكرر لفظ الشهادة لما عرفت ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه فيه وفي غيره حتى بالنسبة إلى زيادة « وحده لا شريك له » التي تردد فيها في المحكي عن التذكرة ونهاية الأحكام ، بل ظاهر النافع والدروس وغيرهما تعيينه وتعيين « عبده » أيضا ، بل قد عرفت نسبته إلى المشهور في الكشف ، خصوصا مع ملاحظة صحيح ابن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب التشهد الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب التشهد.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 10 و 11 والباب 3 من أبواب التشهد الحديث 1 و 2.

الصفحة 266 من 420