به وغير ذلك مما هو محتمل في كلام الصدوقين أيضا قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه لا تخفى ، فلا ريب في ضعف القول المزبور لو كان ، كضعف ما عساه يظهر مما حضرني من نسخة إشارة السبق من الاجتزاء بالصلاة على النبي 6 دون الآل كبعض النصوص (1) السابقة ، إذ هو معلوم البطلان في مذهب الشيعة ، وانما هو ينسب إلى بعض العامة ساقهم عليه النصب والعداوة ، خصوصا بعد ما رووه عن كعب الأحبار (2) انه قال للنبي 6 عند نزول الآية (3) قد عرفنا السلام عليك يا رسول الله فكيف الصلاة؟ قال : اللهم صل على محمد وآل محمد » وفي مفتاح الكرامة أنه قال الأستاذ الشريف أي العلامة الطباطبائي في حلقة درسه المبارك الميمون أنه وجد هذا الخبر بعدة طرق من طرقهم ، وفي المروي عن العيون (4) عن الرضا 7 في مجلس له مع المأمون في إثبات الصلاة على الآل قال : « وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت الآية قيل : يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال : تقولون : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟ قالوا : لا ، قال المأمون : هذا لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الأمة » الحديث ، ورووا عن جابر الجعفي عن أبي جعفر 7 عن ابن مسعود قال رسول الله 6 : « من صلى صلاة ولم يصل علي وعلى أهل بيتي
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب التشهد.
(2) سنن أبى داود ج 1 ص 147 من طبعة الهند.
(3) سورة الأحزاب الآية 56.
(4) عيون اخبار الرضا 7 ج 1 ص 236 المطبوعة بقم عام 1377.




