كما لا يخفى على من رزقه الله معرفة لسان الشرع ورموزه التي أشار إليها بقوله 7 : « إنا لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له فيعرف اللحن » ولعل منه قوله 6 ها هنا في الخبر المروي عن معاني الأخبار (1) : « البخيل حقا من ذكرتُ عنده فلم يصل علي » وقوله 6 في المروي عن الإرشاد (2) : « البخيل كل البخيل من الذي إذا ذكرت عنده لم يصل علي » وقوله 6 في المروي (3) عن عدة الداعي : « أجفا الناس رجل ذكرت بين يديه فلم يصل علي » بل وقوله 6 في خبرين (4) : « من نسي الصلاة علي أخطأ طريق الجنة ».
ومن الغريب أن المحدث البحراني استدل بهذا على الوجوب بعد حمل النسيان فيه على الترك كقوله تعالى (5) ( فَنَسِيَ ) وأغرب منه كثرة تسجيعه في المقام وتبجحه وظنه أنه جاء بشيء حيث استدل على مطلوبه بظاهر الأمر في صحيح زرارة (6) « صل على النبي 6 كلما ذكرته أو ذكره ذاكر في الأذان أو غيره » حتى أنه أزرى على الخراساني بما لا ينبغي منه مدعيا صراحة ذلك في الوجوب ، وإنها لمصيبة يستأهل أن يسترجع عندها ، ضرورة أنه لا يليق بمن دس نفسه في فقهاء آل محمد : الركون إلى مثل هذا الأمر المعلوم إرادة الندب منه ضرورة ، كقول الصادق (7) والرضا 8 (8) : « الصلاة على النبي 6
__________________
(1) الوسائل الباب 42 من أبواب الذكر الحديث 9.
(2) الوسائل الباب 42 من أبواب الذكر الحديث 14.
(3) الوسائل الباب 42 من أبواب الذكر الحديث 18.
(4) الوسائل الباب 42 من أبواب الذكر الحديث 4 و 16.
(5) سورة طه الآية 114.
(6) الوسائل الباب 42 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.
(7) الوسائل الباب 42 من أبواب الذكر الحديث 12.
(8) الوسائل الباب 42 من أبواب الذكر الحديث 8.




