إن الصلاة على النبي 6 من تمام الصلاة ، إذا تركها متعمدا فلا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي 6 » وفي الحدائق ظني إني وقفت عليه في الكتاب حين قرأه علي بعض الاخوان ، ولكن لا يحضرني الآن ، قلت : فحينئذ هو غير الصحيح الذي رواه الشيخ في التهذيب عن حماد عن زرارة وأبي بصير (1) أيضا أنه قال أبو عبد الله 7 : « من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كما أن الصلاة على النبي 6 من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ومن صلى ولم يصل على النبي وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له ، إن الله تعالى بدأ بها فقال (2) ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى ) » والمراد من الاستدلال بالآية البدأة بالزكاة التي صدر بها الخبر المزبور ، ويحتمل أن يراد الصلاة على النبي من التزكي ، لقول الصادق 7 في خبر محمد بن مروان (3) قال رسول الله 6 : « صلاتكم علي إجابة لدعائكم وزكاة لأعمالكم » كما أنه يمكن أن يراد بقوله ( وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى ) الصلاة على النبي 6 في الصلاة المعبر عنها بذكر اسم ربه ، كما عبر عنها بذكر الله في غير موضع من الكتاب العزيز ، ولعل ذلك هو مراد الرضا 7 (4) حيث قال لرجل دخل عليه : « ما معنى قوله تعالى ( وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى )؟ قال : كلما ذكر اسم ربه قام فصلى ، فقال : لقد كلف الله هذا شططا ، قال : فكيف هو؟ فقال : كلما ذكر اسم ربه فصلى على محمد وآله » لا أن المراد الصلاة على النبي عند ذكر الاسم حقيقة ، كما هو ظاهر الوسائل ،
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب التشهد الحديث 2.
(2) سورة الأعلى الآية 14 و 15.
(3) الوسائل الباب 36 من أبواب الدعاء الحديث 15.
(4) الوسائل الباب 41 من أبواب الذكر الحديث 1.




