مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 420

اشتمالهما على ما هو مجمع على عدمه من إعادة الصلاة ، ويمكن حمل الأول منهما على إرادة الاستدلال بذكر البسملة على فعل التشهد ، لأن من المستبعد نسيانه بعد التشاغل فيه ، فلا يلتفت حينئذ إلى شكه ، وقوله 7 : « فقط » يراد منه أنه ذكر قول ذلك خاصة ولم يذكر غيره ، وإعادة الصلاة مع فرض عدم الذكر إذا لم يلتفت إلى الشك وكان محل التدارك باقيا ، ويمكن إرادة قبل إكمال السلام من الثاني حتى يتم حينئذ الأمر بسجدتي السهو لزيادة السلام ، ومن‌ قوله 7 : « وإن ذكر » إلى آخر ما سمعته ، فتأمل جيدا.

ولعل الأولى الاستدلال له بما في‌ الصحيح أو الحسن عن ابن أذينة والأحول وسدير الصيرفي المروي (1) عن العلل المحكي فيه فعل النبي 6 حال عروجه على قياس فعل الصلاة ، قال 6 فيه : « وذهبت أن أقوم فقال : يا محمد أذكر ما أنعمت عليك وسم باسمي فألهمني الله أن قلت : بسم الله وبالله ولا إله إلا الله والأسماء الحسنى كلها لله ، فقال لي : يا محمد صل عليك وعلى أهل بيتك فقلت : صلى الله علي وعلى أهل بيتي » إلى آخره لكنه كما ترى أيضا غير منطبق على ما سمعته منه ، وقاصر عن معارضة غيره من وجوه ، بل لعله غير معارض عند التأمل ، وقد يراد معنى الواو من « أو » في عبارة الصدوق ، فلا يكون حينئذ مخالفا بقرينة كلامه في باقي كتبه ، أو يراد بها التخيير بين الاقتصار على الشهادتين بدون البسملة أو معها ، والله أعلم.

الرابع والخامس الصلاة على النبي وآله (ع) في التشهدين بلا خلاف محقق أجده فيه ، بل في الغنية والتذكرة والمنتهى والذكرى وكنز العرفان وعن المعتبر والحبل المتين وغيرها الإجماع عليهما صريحا ، ونفي الخلاف عنه في المبسوط وغيره ، بل عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 10.

الصفحة 252 من 420