مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 420

المروي عن العيون والعلل بسنده إلى الفضل بن شاذان (1) عن الرضا 7 قال : « وانما جعل التشهد بعد الركعتين لأنه كما قدم قبل الركوع والسجود من الأذان والدعاء والقراءة فكذلك أيضا أمر بعدها بالتشهد والتحية والدعاء » ضرورة إرادة المساوي للأذان من التشهد قضاء للبدلية ، فيعتبر فيه الشهادتان حينئذ ، إلى غير ذلك من النصوص التي لا يقدح في دلالتها اشتمالها على ما لا نقول بوجوبه من التحميد ونحوه.

نعم في‌ صحيح زرارة (2) قلت لأبي جعفر 7 : « ما يجزي من القول في التشهد في الركعتين الأولتين؟ قال : أن تقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، قلت : فما يجزي في الركعتين الأخيرتين؟ فقال : الشهادتان » ما هو ظاهر في عدم وجوب الثانية منهما في الأول منهما ، ولعله له ذهب الجعفي في الفاخر إلى اجزاء شهادة واحدة في الأول ، لكن فيه أنه انما يدل على إجزاء الشهادة الأولى لا أيهما ، فيكون الخبر حينئذ شاذا لم يعمل به أحد من الأصحاب ، فيطرح كما أمرونا : به ، أو يحمل على إرادة السؤال عن وجوب ما زاد على الشهادتين من التحيات ونحوها فأجاب 7 بأول ما يجب فيه : أي تقول : أشهد أن لا إله إلى آخر ما تعرف ، أو من استعلام كيفية التشهد وأنه هل يختلف فيه حكم الأول والأخير فاكتفى في جواب السؤال الأول بذكر كيفية الشهادة بالوحدانية اعتمادا على أن كيفية الشهادة الأخرى التي تضم إليها منفردة معروفة ، وجعل الجواب عن السؤال الثاني بشهادتين كناية عن الاتفاق في الحكم بالنسبة إلى القدر المجزي كما صرح به في خبر البزنطي المزبور ، أو على ما في المعتبر والمنتهى وإن بعد من إرادة ما لا ينافي اعتبار الزيادة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب التشهد الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب التشهد الحديث 1.

الصفحة 250 من 420