مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 420

آخر ، نعم يمكن دعوى وجوب الجلوس في الجملة بحيث يتحقق معه مسمى الجلوس لنفسه استظهارا من بعض النصوص على إشكال فيه أيضا فضلا عن الجلوس بقدر التشهد ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه بحال ، والله أعلم.

الثاني والثالث الشهادتان في الموضعين على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في المبسوط وجامع المقاصد لا خلاف فيه بين أصحابنا ، بل في الأخير كما عن المنتقى أن عليه عمل الأصحاب ، بل عن شرح الشيخ نجيب الدين لعل الإجماع منعقد على ذلك ، بل في الغنية والتذكرة والذكرى ومجمع البرهان الإجماع عليه ، وبذلك كله ينجبر‌ خبر سورة بن كليب (1) « سألت أبا جعفر 7 عن أدنى ما يجزي من التشهد فقال : الشهادتان » وفي‌ الموثق عن عبد الملك بن عمرو الأحول (2) عن الصادق 7 « التشهد في الركعتين الأولتين الحمد لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وتقبل شفاعته وارفع درجته » وهو تام الدلالة على اعتبار الشهادتين في التشهد الأول ، وقد‌ قال البزنطي (3) لأبي الحسن 7 : « جعلت فداك التشهد الذي في الثانية يجزي أن أقول في الرابعة فقال : نعم » ومنهما يتم اعتبارهما أيضا في الثاني ، فيكون التشهد في الصلاة حينئذ مرتين ، كما قاله‌ الصادق 7 لمحمد بن مسلم في الصحيح (4) جواب سؤاله عن ذلك ، فقال له : « وكيف مرتين؟ فأجابه 7 إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم تنصرف ، قال : قلت : قول العبد التحيات لله والصلوات الطيبات لله فقال : هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربه » وهو دليل آخر على المطلوب ، بل قد يشعر به أيضا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب التشهد الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب التشهد الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب التشهد الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 4 من أبواب التشهد الحديث 4.

الصفحة 249 من 420