« أوحى الله إلى موسى بن عمران 7 أتدري يا موسى لم انتجبتك من خلقي واصطفيتك لكلامي؟ فقال : لا يا رب ، فأوحى الله اليه أني اطلعت على الأرض فلم أجد أحدا عليها أشد تواضعا لي منك ، فخر موسى ساجدا وعفر خديه في التراب تذللا لربه عز وجل ، فأوحى الله اليه ارفع رأسك يا موسى ، وأمر يدك على موضع سجودك وامسح بها وجهك وما نالته من بدنك ، فإنه أمان من كل سقم وداء وآفة وعاهة » ولا بأس بالجميع.
ثم لا يخفى عليك بمقتضى إطلاق النصوص والفتاوى عدم التكبير فيه والتشهد والتسليم ونحو ذلك كما صرح به بعضهم ، لكن عن المبسوط ثبوت التكبير للرفع ، قيل لما سمعته في سجود التلاوة ، بل في كشف الأستاذ أن الأقوى استحباب التكبير قبله وبعده لأنه مفتى به ، قلت : ولإطلاق بعض النصوص (1) في التكبير للسجود بعد منع اختصاصه بسجود الصلاة ، والأمر سهل كسهولة الحكم باستحباب الطهارة من الحدث فيه ، لقول الصادق 7 في خبر عبد الرحمن بن الحجاج (2) : « من سجد سجدة الشكر وهو متوض كتب الله له بها عشر صلوات ومحا عنه عشر خطايا عظام » ولا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه في سجود التلاوة ما ينبغي جريانه في المقام ، كما أنه لا يخفى عليك بعد التصفح لما ورد عنهم : ما ينبغي فيه من الوظائف والأذكار والأدعية ، والله أعلم بحقيقة الحال.
الواجب ( السابع التشهد )
وهو لغة تفعل من الشهادة ، وهي الخبر القاطع ، وشرعا كما في جامع المقاصد
__________________
(1) الوسائل الباب 24 من أبواب السجود.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 1.




