مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 420

« أوحى الله إلى موسى بن عمران 7 أتدري يا موسى لم انتجبتك من خلقي واصطفيتك لكلامي؟ فقال : لا يا رب ، فأوحى الله اليه أني اطلعت على الأرض فلم أجد أحدا عليها أشد تواضعا لي منك ، فخر موسى ساجدا وعفر خديه في التراب تذللا لربه عز وجل ، فأوحى الله اليه ارفع رأسك يا موسى ، وأمر يدك على موضع سجودك وامسح بها وجهك وما نالته من بدنك ، فإنه أمان من كل سقم وداء وآفة وعاهة » ولا بأس بالجميع.

ثم لا يخفى عليك بمقتضى إطلاق النصوص والفتاوى عدم التكبير فيه والتشهد والتسليم ونحو ذلك كما صرح به بعضهم ، لكن عن المبسوط ثبوت التكبير للرفع ، قيل لما سمعته في سجود التلاوة ، بل في كشف الأستاذ أن الأقوى استحباب التكبير قبله وبعده لأنه مفتى به ، قلت : ولإطلاق بعض النصوص (1) في التكبير للسجود بعد منع اختصاصه بسجود الصلاة ، والأمر سهل كسهولة الحكم باستحباب الطهارة من الحدث فيه ، لقول الصادق 7 في خبر عبد الرحمن بن الحجاج (2) : « من سجد سجدة الشكر وهو متوض كتب الله له بها عشر صلوات ومحا عنه عشر خطايا عظام » ولا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه في سجود التلاوة ما ينبغي جريانه في المقام ، كما أنه لا يخفى عليك بعد التصفح لما ورد عنهم : ما ينبغي فيه من الوظائف والأذكار والأدعية ، والله أعلم بحقيقة الحال.

الواجب ( السابع التشهد )

وهو لغة تفعل من الشهادة ، وهي الخبر القاطع ، وشرعا كما في جامع المقاصد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب السجود.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 1.

الصفحة 244 من 420