كما أنه ورد (1) فيه قول ما شاء الله مائة مرة حتى يناديه الله ويقول له : عبدي إلى كم تقول ما شاء الله ، أنا ربك وإلى المشية وقد شئت قضاء حاجتك فسلني ما شئت ، وورد (2) الحمد لله مائة مرة ، وورد (3) أيضا شكرا شكرا مائة مرة ، وورد (4) عفوا عفوا كذلك ، وورد (5) يا رب حتى ينقطع النفس حتى يقول الرب : لبيك ما حاجتك ، ولعل المراد التنبيه بذلك على سائر أفراد التضرع والابتهال ، ولذا قال الأستاذ في كشفه : والظاهر أنه لا بأس بالإتيان بالذكر وإن قل ، والنداء وإن قل ، وله الأجر فيما قل وإن قل ، والظاهر أنه سنة في سنة ، ولو جمع بينها كانت زيادة الأجر في ذلك ، ولو نقص منها نقص أجرها ، وفي التذكرة « يستحب ما روي أو بما يتخيره من الأدعية » وفي المنتهى ان اختلاف ما ورد يدل على عدم التعيين.
ثم إنه قد تقدم في المواقيت الكلام في أن سجود الشكر للمغرب بعد الثالثة أو بعد السابعة ، وذكر بعضهم هنا أن محله في سائر الفرائض بعد التعقيب مستدلا عليه بما روي (6) « من أن أبا الحسن موسى بن جعفر 8 كان يسجد بعد ما يصلي لا يرفع رأسه حتى يتعالى النهار » وفيه أنه لعله جمع بين التعقيب والسجدة بناء على عدم اعتبار الجلوس في التعقيب ، لكن على كل حال لا بأس به بعد فرض عدم فورية المتعقب للصلاة منه ، إذ هو ليس كسجود الشكر للأولين ، لأن الظاهر كما في كشف الأستاذ فوريته لهما مع هذا القصد لكن لا على وجه الشرطية بحيث لم يشرع إلا أن يدخل تحت سبب آخر ، والبحث في اعتبار وضع المساجد السبعة فيه وكون
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 6 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 3.
(6) الوسائل الباب 2 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 1.




