مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 420

كما في التهذيب ، وفي الفقيه « فرضي وأتم عهدي ثم سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه ملائكتي ماذا له؟ قال : فتقول الملائكة : يا ربنا رحمتك ، ثم يقول الرب ، ثم ماذا؟ فتقول الملائكة : يا ربنا جنتك ، فيقول الرب تعالى : ثم ماذا؟ فتقول الملائكة : يا ربنا كفاية مهمه ، فيقول الرب تعالى : ثم ما ذا؟ فلا يبقى شي‌ء من الخير إلا قالته الملائكة ، فيقول الله تعالى : يا ملائكتي ثم ماذا؟ فتقول الملائكة : يا ربنا لا علم لنا ، فيقول تعالى : لأشكرنه كما شكرني ، وأقبل إليه بفضلي وأريه رحمتي ».

بل قد يستفاد منه استحبابها بعد كل صلاة نافلة أو فريضة كما هو مقتضى إطلاق بعض الأصحاب ، بل عن السرائر والمصباح وغيرهما التصريح بذلك ، بل يمكن التسرية إلى كل عبادة أو فعل خير يوفق لهما ولو لا اندراجهما تحت النعمة ، وقد ورد في جملة من النصوص (1) فعلها بعد بعض النوافل ، كما أن في بعض آخر (2) بعد الصلاة ، قال العلامة الطباطبائي :

وكلما وفقت للفرائض  

وغيرها للمستفيض الناهض  

وقد روي أن علي بن الحسين 8 سجد للتوفيق به للإصلاح بين الاثنين على ما في‌ خبر جابر السابق الذي منه يستفاد أيضا سجود الشكر لتذكر النعمة التي منها دفع النقمة ، قال هشام بن أحمر (3) : « كنت أسير مع أبي الحسن 7 في بعض طرق المدينة إذ ثنى رجله عن دابته فخر ساجدا فأطال ثم رفع رأسه وركب دابته ، فقلت : جعلت فداك قد أطلت السجود فقال : إنني ذكرت نعمة أنعم الله بها علي فأحببت أن أشكر ربي ».

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 4 والباب 2 منها الحديث 3 و 5.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب سجدتي الشكر.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 4.

الصفحة 236 من 420