وعقيب الفرائض بلا خلاف أجده بين أصحابنا كما اعترف به في كشف اللثام ، بل في المنتهى والتذكرة وظاهر المدارك وعن الخلاف وظاهر المعتبر الإجماع عليه ، لكن في جامع المقاصد لا خلاف بين أكثر علمائنا إلا من شذ في استحبابه للأولين ، ولم نقف على من استثناه ، والموجود فيما حضرني من نسخته « العلماء » فيكون المراد أبا حنيفة على الظاهر ، ولعل ما رواه سعد بن سعد (1) عن الرضا 7 محمول على التقية ، قال : « قلت له : إن أصحابنا يسجدون بعد الفريضة سجدة واحدة ويقولون هي سجدة الشكر ، فقال : إنما الشكر إذا أنعم الله على عبده النعمة أن يقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين » ضرورة منافاته على تقدير دلالته للإجماع أو الضرورة من المذهب فضلا عن المتواتر من النصوص ، قال الصادق 7 في صحيح ابن مسكان (2) وخبر أبي بصير (3) المروي عن مجالس الصدوق « ان رسول الله 6 كان في سفر يسير على ناقة له إذ نزل فسجد خمس سجدات ، فلما ركب قالوا : يا رسول الله إنا رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه ، فقال : نعم استقبلني جبرئيل فبشرني ببشارات من الله فسجدت شكرا لله لكل بشرى سجدة » وفي خبر الربيع بن يونس (4) المروي عن المجالس « سألت جعفر بن محمد 8 عن سجدة الشكر التي سجدها أمير المؤمنين 7 ما كان سببها فذكر حديثا طويلا ، في آخره أن جبرئيل 7 نزل على رسول الله 6 فقال : يا محمد هذا ابن عمك علي 7 إلى أن قال : إن الله جعلك سيد الأنبياء وجعل عليا 7 سيد الأوصياء وخيرهم ، وجعل الأئمة : من ذريتكما ، قال : فأخبر عليا 7 بذلك فسجد علي 7 لله عز وجل ، وجعل
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 6.
(2) الوسائل الباب 7 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 7 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 7 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 6.




