وسجد علي بن الحسين 8 على حجارة خشنة حتى أحصي عليه ألف مرة لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا (1) و « كان جعفر بن محمد 8 (2) يسجد السجدة حتى يقال له : إنه راقد » ، و « كانت لأبي الحسن موسى 7 (3) في كل يوم سجدة بعد ابيضاض الشمس » أي طلوعها « إلى وقت الزوال » ، وقد تقدم في المواقيت نقل ما رآه منه الفضل بن الربيع (4) من طول سجوده 7 ، كما أن بإكثاره صار إبراهيم خليل الله (5) قال العلامة الطباطبائي في حكاية مضمون ما وصل اليه من النصوص في ذلك وأطال ، إلى أن قال :
إكثاره يحط بالأوزار | حط الرياح ورق الأشجار | |
به يباهي ربنا الجليل | ومنه نال الخلة الخليل |
إلى أن قال :
أعظم به من عمل بسيط | بفضل كل طاعة محيط |
إلى آخره. فلا بأس حينئذ بالقول بمشروعيته لا لسبب ، وأنه كالنفل من الصلاة أخذا بإطلاق الأدلة كما صرح به في المحكي من نهاية الأحكام والموجز وشرحه ، لكن عن البيان أن فيه نظرا ، ولا ريب في ضعفه ، نعم ما عن النهاية أيضا من القول به أيضا في الركوع على إشكال لا يخلو من نظر ، إذ حمل السجود على إرادة مطلق الخضوع الشامل لنحو ذلك كما ترى ، ولعله لذا قيل : إنه نفاه الشهيد وغيره.
وكيف كان فمنه ما يستحب بالخصوص كسجود الشكر على تجدد النعم ودفع النقم
__________________
(1) الوسائل الباب 23 من أبواب السجود الحديث 15.
(2) الوسائل الباب 23 من أبواب السجود الحديث 14 وفي الوسائل « كان أبى يسجد ».
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 59 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 7.




