مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 420

و‌سجد علي بن الحسين 8 على حجارة خشنة حتى أحصي عليه ألف مرة لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا (1) و‌ « كان جعفر بن محمد 8 (2) يسجد السجدة حتى يقال له : إنه راقد » ، و‌ « كانت لأبي الحسن موسى 7 (3) في كل يوم سجدة بعد ابيضاض الشمس » أي طلوعها « إلى وقت الزوال » ، وقد تقدم في المواقيت نقل ما رآه منه الفضل بن الربيع (4) من طول سجوده 7 ، كما أن بإكثاره صار إبراهيم خليل الله (5) قال العلامة الطباطبائي في حكاية مضمون ما وصل اليه من النصوص في ذلك وأطال ، إلى أن قال :

إكثاره يحط بالأوزار  

حط الرياح ورق الأشجار  

به يباهي ربنا الجليل  

ومنه نال الخلة الخليل  

إلى أن قال :

أعظم به من عمل بسيط  

بفضل كل طاعة محيط  

إلى آخره. فلا بأس حينئذ بالقول بمشروعيته لا لسبب ، وأنه كالنفل من الصلاة أخذا بإطلاق الأدلة كما صرح به في المحكي من نهاية الأحكام والموجز وشرحه ، لكن عن البيان أن فيه نظرا ، ولا ريب في ضعفه ، نعم ما عن النهاية أيضا من القول به أيضا في الركوع على إشكال لا يخلو من نظر ، إذ حمل السجود على إرادة مطلق الخضوع الشامل لنحو ذلك كما ترى ، ولعله لذا قيل : إنه نفاه الشهيد وغيره.

وكيف كان فمنه ما يستحب بالخصوص كسجود الشكر على تجدد النعم ودفع النقم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب السجود الحديث 15.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب السجود الحديث 14 وفي الوسائل « كان أبى يسجد ».

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 59 من أبواب المواقيت الحديث 2 من كتاب الصلاة.

(5) الوسائل الباب 2 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 7.

الصفحة 233 من 420