مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 420

الثاني والشهيد الثاني وإن كان في بعض ما ذكره أولهما دليلا على ذلك نظر وتأمل ، إلا أنه عليه تسقط الثمرة المهمة في البحث هنا ، وهي الاجتزاء بإحداهما على تقدير التعدد ، والجمع بينهما على تقدير الاتحاد ، نعم تبقى بعض الثمرات في المقام وغيره.

وكيف كان ف ( لا يفتقر إلى البسملة بينهما ) على تقدير الاتحاد على الأظهر عند المصنف في الكتاب والنافع ، والشيخ في المحكي عن تهذيبه واستبصاره ، ويحيى بن سعيد في المحكي عن جامعه ، بل عن البحار « نسبته إلى الأكثر » بل عن التهذيب « عندنا لا يفصل بينهما بالبسملة » بل عن التبيان ومجمع البيان « أن الأصحاب لا يفصلون بينهما بها » بل عن أولهما زيادة أنهم أوجبوا ذلك لما في المرسل (1) السابق من النهي عن الفصل بينهما ، كعدم الفصل بينهما في المحكي عن مصحف أبي ، وللاتفاق كما عن معتبر المصنف على أنها ليست آيتين من سورة إلا في النمل ، ولذا جعل هو وغيره مدار البحث فيها على الاتحاد والتعدد ، ولايماء ارتباط المعاني فيها الذي قيل : إنه يشهد للاتحاد إلى أولوية عدم الفصل بينهما ، ولغير ذلك ، وهو لا يخلو من قوة ، خلافا لجماعة بل عن المقتصر « نسبته إلى الأكثر » بل عن بعضهم « الظاهر إجماعهم على أن البسملة جزء من كل منهما » ولعله لعدم منافاة الوحدة ما هو الثابت متواترا مما هو مكتوب في المصاحف المجردة عن غير القرآن حتى النقط والاعراب ، ولما عن السرائر من أنه لا خلاف في عدد آياتهما ، فإذا لم يبسمل بينهما نقصتا من عددهما ولم يكن قد قرأهما جميعا ثم قال أيضا : وطريق الاحتياط يقتضي ذلك ، لأنه بقراءة البسملة تصح الصلاة بغير خلاف ، وفي ترك قراءتها خلاف ، لكن لا يخفى عليك أن للبحث في جميع ذلك مجالا.

المسألة الرابعة إن خافت في موضع الجهر أو عكس جاهلا أو ناسيا أو ساهيا‌

__________________

(1) الهداية ص 31 المطبوعة بطهران باب 45.

الصفحة 23 من 420