مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 420

واحتاط به جماعة ، وبالجملة لم يعض على العدم أحد بضرس قاطع إلا المصنف في المعتبر ، وتبعه بعض من تأخر لعدم اعتبار وضع غيرها في مسمى السجود ، وهو حق إن لم نقل بالحقيقة الشرعية ، أو لم يكن ظاهر تلك الأدلة اعتبارها في مطلق السجود ولو واجبات حاله أو شرائط حاله ، واحتمال تنزيل تلك الإطلاقات كلها على سجود الصلاة لأنه المعهود تحدس بلا شاهد ، اللهم إلا أن يستفاد من‌ صحيح الحلبي المروي (1) عن العلل عن أبي عبد الله 7 قال : « سألته عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابته قال : يسجد حيث توجهت به ، فان رسول الله 6 كان يصلي على ناقته وهو مستقبل المدينة ، يقول الله عز وجل ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ) » قيل : ورواه العياشي عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله 7 مثله‌ بتقريب اقتضاء وجوب وضع باقي المساجد النزول للمقدمة ، وحمله على عدم التمكن خلاف ظاهره من ترك الاستفصال وغيره ، وبه أفتى الفاضل ، قال فيما حكي من نهايته : « لو قرأ السجدة ماشيا سجد ، فان لم يتمكن أومأ ، وإن كان راكبا سجد على دابته إن تمكن ، وإلا وجب النزول والسجود ، فان تعذر أومأ » قيل : ونحوه ما في المنتهى والموجز ، وفي التذكرة « لو قرأ السجدة ماشيا سجد ، فان لم يتمكن أومأ إلى أن قال : وإن كان راكبا سجد على راحلته ، وإلا نزل وفعله علي 7 إلى أن قال : ولا نعلم فيه خلافا لأن رسول الله 6 (2) قرأ عام الفتح سجدة فسجد الناس كلهم منهم الراكب والساجد في الأرض حتى أن الراكب يسجد على يده » وفي موضع آخر « يجوز أن يؤدى سجود الشكر والتلاوة على الراحلة عندنا خلافا للشافعي لحصول المسمى » والجميع كما ترى صريح في الاجتزاء بالسجود على الراحلة الذي لا يتيسر معه وضع الأعضاء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 49 من أبواب قراءة القرآن الحديث 1.

(2) سنن أبى داود ج 1 ص 207.

الصفحة 229 من 420