مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 420

الاخطار فعند الوضع كما في جامع المقاصد وغيره لا بعده لأنه المنساق إلى الذهن من الأمر بالسجود فهو حينئذ أول الفعل المكلف به ، ولا ينافيه توقف حصول مسمى السجود على نفس الوصول الذي يكون الوضع من مقدماته ، إذ هو الجزء الأخير من المأمور به ، فحينئذ لو وضع ثم نوى لم يجز خلافا للمحكي عن بعضهم ولم نتحققه ، لأن استدامة السجود لا يعد سجودا ، وإلا لصدق تعداده بتطويل الوضع ، وهو باطل كما اعترف به في جامع المقاصد ، ولا دليل على إرادة كونه موضوع الجبهة حال السجود كالقيام مثلا في الصلاة حتى يكتفى بالاستدامة فيه ، نعم يمكن القول بجوازها حال الهوي لصدق المقارنة العرفية ، ولأنه أول العمل عرفا ، ولذا حكي عن المجلسي التخيير بينه وبين الوضع.

وليس في شي‌ء من السجدات واجبها ومندوبها تكبير افتتاح ولا تشهد ولا تسليم بلا خلاف أجده فيها بيننا ، للأصل وإطلاق الأدلة ، والنهي في النصوص (1) عن الأول أو كالنهي معرضا بها للعامة العمياء التي أوجبته فيها عكس ما عندنا من عدم المشروعية ، بل في المدارك الإجماع عليه ، نعم يمكن القول باستحبابه للرفع منه ، للأمر به في صحيح ابن سنان (2) والمروي (3) في معتبر المصنف عن جامع البزنطي وغيرهما ، بل في الحدائق أن ظاهر المبسوط والذكرى الوجوب ، بل قيل : إنه محتمل الأمالي والخلاف وجامع الشرائع والبيان ، بل في الأول منها أنه من دين الإمامية ، وظني أن مراد الجميع الندب الذي صرح به الفاضل وغيره ممن تأخر عنه وإن عبروا عنه بصيغة الأمر كالنصوص المحمول فيها على ذلك جمعا بينها وبين الأصل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 42 من أبواب قراءة القرآن الحديث 1 و 3 و 10.

(2) الوسائل الباب 42 من أبواب قراءة القرآن الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 42 من أبواب قراءة القرآن الحديث 10.

الصفحة 223 من 420