مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 420

وللمحافظة على نظم القراءة واتصال الجمل بعضها ببعض ولغير ذلك ، بل ربما يستفاد بالتأمل الجيد في بعض كلماتهم كالمنتهى والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وغيرها تحقق سبب وجوب السجود عندهم قبل إتمام الآية خصوصا مع تمسكهم بالأمر ونحوه ، إلا أنه قد عرفت اقتضاء الأصل اعتبار تمام الآية ، والمسألة لا تخلو من إشكال.

ثم إن ظاهر المصنف وغيره حصر مستحب سجود التلاوة في الأحد عشر عندنا ، لكن في المنتهى عن ابن بابويه أنه يستحب أن يسجد في كل سورة فيها سجدة ثم قال : فيدخل فيه آل عمران لقوله تعالى (1) ( يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي ) قلت : وغيرها خصوصا مع عدم اعتبار لفظ الأمر والاكتفاء بلفظ السجود ، ووافقه عليه الأستاذ في كشفه ، فقال : والظاهر استحبابه في كل ما اشتمل على الأمر بالسجود وربما يؤيده ما سمعته من المحكي عن علي بن الحسين 8 إلا أنه قد يحمل على إرادة السجدات المعلومة المعهودة سيما بعد ما رواه في‌ الدعائم (2) عن أبي جعفر 7 « وكان علي بن الحسين 8 يعجبه أن يسجد فيهن كلهن » مشيرا إلى السجدات المعهودة ، ولذا قال العلامة الطباطبائي :

وندبه في كل آية بها  

ذكر السجود قد أتى مشبها  

ويشهد له أيضا استبعاد خفاء سجدات القرآن الذي يتكرر في كل زمان ، ولذا حصرت وعرفت بين الخاص والعام واستغنت عن النصوص بالخصوص حتى أن أبا حنيفة لما أنكر السجدة الثانية من الحج أنكر عليه من عرفت بأنه قد أدرك الناس منذ سبعين سنة يسجدونها ، والله أعلم.

وكيف كان ف ( السجود واجب في العزائم الأربع على القاري والمستمع‌ )

__________________

(1) سورة آل عمران الآية 38.

(2) المستدرك الباب 37 من أبواب قراءة القرآن الحديث 1.

الصفحة 216 من 420