إذ الظاهر أن هذا من المواضع المستغنية بالوصول إلى مرتبة القطع والمعلومية ، لتكررها من النبي 6 والأئمة : والصحابة والتابعين وتابعي التابعين عن النصوص بالخصوص كغيرها من الأحكام التي هي كذلك ، على أن أصل الاستحباب في غير الأربع ثابت في النصوص وإن لم يذكر فيها تفصيل ذلك ، ففي خبر أبي بصير (1) منها قال : « إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنبا وإن كانت المرأة لا تصلي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد » ضرورة عدم إرادة الإباحة الخاصة من ذلك ، وفي خبر عبد الله بن سنان (2) عن الصادق 7 المروي عن مجمع البيان « العزائم الم تنزيل وحم السجدة والنجم إذا هوى واقرأ باسم ربك ، وما عداها في جميع القرآن مسنون » وفي المروي عن مستطرفات السرائر نقلا من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر عن العلاء عن محمد بن مسلم (3) قال : « سألته عن الرجل يقرأ بالسورة فيها السجدة فنسي ويركع ويسجد سجدتين ثم تذكر بعد قال : يسجد إذا كانت من العزائم الأربع : الم تنزيل وحم السجدة والنجم واقرأ باسم ربك ، وكان علي بن الحسين 8 يعجبه أن يسجد في كل سورة فيها سجدة » وفي المروي عن العلل بسنده عن جابر (4) عن أبي جعفر 7 « إن أبي 7 ما ذكر لله نعمة عليه إلا سجد ، ولا قرأ آية من كتاب الله عز وجل فيها سجدة إلا سجد إلى أن قال : فسمي السجاد لذلك » بل يدل عليه أيضا ظاهر
__________________
(1) الوسائل الباب 42 من أبواب قراءة القرآن الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 42 من أبواب قراءة القرآن الحديث 9.
(3) الوسائل الباب 44 من أبواب قراءة القرآن الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 7 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 8 والباب 44 من أبواب قراءة القرآن الحديث 1.




