الإجزاء تقتضي خلاف ذلك خصوصا في بعض أفراد العذر ، والمتجه عليها إتمامه بعد الانتقال إلى ما تمكن منه ، فتأمل ، والله أعلم.
المسألة الثانية سجدات القرآن عندنا خمس عشرة ، أربع منها واجبة إجماعا محصلا ومنقولا ونصوصا (1) وهي سجدة ألم تنزيل المتصلة بسورة لقمان عند قوله تعالى (2) ( وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ) كما في التذكرة والدعائم وحم السجدة عند قوله تعالى (3) ( إِنْ كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ ) على الأصح كما ستعرف والنجم عند قوله تعالى (4) ( وَاعْبُدُوا ) كما في الكتابين المزبورين وغيرهما واقرأ باسم ربك عند قوله تعالى (5) ( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) وإحدى عشر مسنونة بلا خلاف أجده بيننا ، بل في ظاهر التذكرة وعن صريح الخلاف الإجماع عليه ، بل في الثاني أن عليه إجماع الأمة إلا في موضعين « ص » والسجدة الثانية في الحج ، قلت : أما « ص » فعند الشافعي أنها سجدة شكر ليست من سجود التلاوة ، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين وقال أبو حنيفة ومالك وأبو ثور وإسحاق وأحمد في الرواية الأخرى : إنها من عزائم السجود ، والحق خلافهما معا ، وأما السجدة الثانية في الحج فعن أبي حنيفة ومالك أنها ليست سجدة ، لأنه جمع فيها بين الركوع والسجود ، فقال تعالى (6) ( ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا ) كقوله تعالى لمريم (ع) (7) ( وَاسْجُدِي وَارْكَعِي ) مع أن المحكي عن علي
__________________
(1) الوسائل الباب 42 من أبواب قراءة القرآن الحديث 1 و 7 و 9.
(2) سورة السجدة الآية 15.
(3) سورة فصلت الآية 37.
(4) سورة النجم الآية 62.
(5) سورة العلق الآية 19.
(6) سورة الحج الآية 76.
(7) سورة آل عمران الآية 38.




