مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 420

بالإطلاق ، وفيه أن إطلاق الحال غير حجة ، ولا إطلاق في اللفظ بعد فرض وضعه للبشرة كالأنف والجبهة وغيرهما ، اللهم إلا أن يدعى صدق اسم السجود على الذقن عرفا ولو مع الحاجب المزبور بخلاف غيره من الحواجب الاختيارية ، وفيه بحث ، ولعل الأولى الاستدلال بقوله 7 (1) : « كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا أن يبحثوا عنه » بناء على عدم إرادة خصوص الوضوء وإن تضمنت حكمه بعد ذلك ، بل على إبدال حرف الاستعلاء باللام كما هو إحدى النسختين أو الروايتين يشكل الاجتزاء بالبشرة أيضا ، لصيرورة الشعر بدلا شرعيا حينئذ.

وكيف كان فان تعذر ذلك كله فقد صرح غير واحد بالاقتصار على الإيماء ، ومرادهم به على الظاهر ما يشمل الانحناء الممكن كما صرح به العلامة الطباطبائي قال :

ثم إلى الجبين ثم الذقن  

فلينتقل بالانحناء الممكن  

ووجهه قد عرفته سابقا ، بل لا يبعد حفر الحفيرة مع فرض نقصان انحنائه بما يزيد على اللبنة لذلك أيضا ، بل إن أمكنه استقرار رأسه على حواشيها وإن لم يماس شي‌ء من جبهته أو جبينه شيئا حافظ عليه ، ثم يترتب الانحناء إلى أن يصل إلى حد الإيماء ، ولذا قال العلامة الطباطبائي :

ومن وراء ذلك الإيماء  

وليس من ورائه وراء  

لكن ينبغي عدم ترك السجود على الأنف أو الحاجب مع فرض تمكنه لما عرفت ، هذا ، وفي المدارك وكشف الأستاذ هنا أنه يرفع ما يسجد عليه ، وفيه أن محل البحث تعذر الملاقاة ، وليس هو من المسألة السابقة ، اللهم إلا أن يوجبا التقريب اليه ولو برفعه اليه ، وفيه بحث.

__________________

(1) الوسائل الباب 46 من أبواب الوضوء الحديث 3.

الصفحة 207 من 420