مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 420

المتقدمة سابقا في الجبهة بتقريب أن تقييدها بالموضع الخاص بالإجماع وغيره حال الاختيار ولهذا نظائر كثيرة في الفقه مضى بعضها في الوضوء والتيمم ويأتي آخر مؤيدا ذلك كله بصدق اسم السجود لغة وشرعا بذلك.

وقد يستدل أيضا بخبر مصادف المتقدم سابقا بتقريب أن مصادف (1) مع أنه مولى الكاظم والصادق 8 ومن المستبعد استمراره مدة كما يومي اليه قوله : وكنت على السجود منحرفا عن الجبهة أي الجبينين برأيه ومن قبل نفسه ، على أنه لما سأله الإمام 7 عن ذلك أجابه بأني غير مستطيع للسجود بالمحل ، ومعناه أن كل غير مستطيع هكذا حكمه ، ولم ينكر عليه الامام 7 استدلاله وانما دله على طريق للاستطاعة لم يكن مصادف متنبها له ، فيؤول إلى تقرير الامام 7 إياه مع فرض عدم الطريق كما في المقام ، ويؤيده أنه 7 لم يأمره باستقبال ما مضى من صلاته ، والمشهور عدم معذورية الجاهل بالحكم وإن وافق فضلا عن المخالفة إذ على ما قلناه يكون عدم أمره 7 بالإعادة لعدم الجهل بالحكم ، وانما كان قد زعم حصول شرط السجود على الجبينين بعدم استطاعة الجبهة لعدم تفطنه للحفيرة لا لعدم وجوبها عنده ، ومثله قد يقال بعدم وجوب الإعادة عليه فضلا عن القضاء لقاعدة الاجزاء ، كمن زعم عجزه عن الماء فتيمم فصلى ثم بان أن الماء قريب منه ، فتأمل جيدا.

وقد يستدل أيضا‌ بالموثق المروي في تفسير علي بن إبراهيم (2) عن أبي عبد الله 7 « رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد عليها قال : يسجد ما بين طرف شعره ، فان لم يقدر فعلى حاجبه الأيمن ، فان لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، فإن‌

__________________

(1) هكذا في النسخة الأصلية والصواب أن لفظ « مع أنه » زائد إذ ليس في العبارة ما يكون قابلا لأن يقع خبرا لقوله : « ان ».

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب السجود الحديث 3.

الصفحة 203 من 420