مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 420

أي الجبهة ، فما في الكشف بعد أن اعترف أن الظاهر جانبا الجبهة من أنه لما قدم السجود عليهما على الحفيرة لم يكن بد من أن يريد الجانبين منها لا الجبينين كما ترى ، إذ لا جهة حينئذ لتقديمهما عليها ضرورة جوازها وإن تمكن من السجود عليها (1) بدونها كما أنه لا معنى لإرادة الجانبين من الجبهة ، وجانب الشي‌ء ما خرج عنه لكنه في جنبه كما هو واضح ، فمن الغريب تجشم هذا الفاضل بمثل هذه الخرافات ، والذي ألجأه إلى ذلك وحشة التفرد فيما اختاره من عدم بدلية الجبينين أصلا التي هي من القطعيات بين الأصحاب ، ولم يذكر أحد منهم فيها شكا ولا إشكالا حتى من عادته الوسوسة في القطعيات ، وأما الصدوقان فقد قالا في الرسالة والمقنع : « إن ذا الدمل يحفر له حفيرة وإن من بجبهته ما يمنعه سجد على قرنه الأيمن من جبهته ، فان عجز فعلى قرنه الأيسر منها ، فان عجز فعلى ظهر كفه ، فان عجز فعلى ذقنه » ونحوهما المحكي عن فقه الرضا 7 (2) فالظاهر إرادتهما الجبينين من القرنين بدليل تقييدهما ذلك بالجبهة ، فيكون المراد بالقرن الطرف والناحية ، كما في‌ قوله 6 (3) : « قرني شيطان » وقوله 6 (4) : « يا علي إن لك بيتا في الجنة وأنت ذو قرنيها » ونحوهما من الاستعمالات السائغة بعد القرنية ».

نعم قد يظن منهما في بادئ النظر الفرق بين الدمل وغيره ، مع أنه بعد التأمل خصوصا في المحكي من فقه الرضا 7 الذي يوافقهما في التعبير غالبا ، بل الظاهر أنه لهما ليس كذلك ، وذكرهما خصوص الحفر في الدمل لذكره بالخصوص في النصوص ، وهما من أهل الجمود عليها غالبا في التعبير ، فلاحظ وتأمل ، فصح حينئذ‌

__________________

(1) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصواب « عليهما » أى على الجانبين من الجبهة بدون الحفيرة.

(2) المستدرك الباب 10 من أبواب السجود الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 38 من أبواب المواقيت.

(4) سفينة البحار ج 2 ص 427.

الصفحة 201 من 420