مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 420

« تتجافى » وعند تفسير الإقعاء ، وعلى كل حال فهو شاهد لرفع الحرمة وموجب لحمل النهي المزبور على الكراهة.

نعم لا ينبغي للمصنف قصره على ما بين السجدتين ، إذ كما صدر النهي عنه بينهما فحمل على ذلك لذلك كذلك صدر النهي عنه مطلقا في‌ خبر أبي بصير (1) عن الصادق 7 « لا تقع بين السجدتين إقعاء » وفي‌ مرسل حريز (2) عن الباقر 7 كما في موضع من الوسائل « ولا تقع على قدميك » وصحيح زرارة (3) عنه 7 « إذا قمت إلى الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك ، فإنما يحسب لك ما أقبلت عليه ، ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك ، ولا تحدث نفسك ، ولا تتثأب ولا تتمط ولا تكفر ، فإنما يفعل ذلك المجوس ، ولا تلثم ولا تحتفز ، وتفرج كما يفرج البعير ، ولا تقع على قدميك ولا تفترش ولا تفرقع أصابعك فإن ذلك كله نقصان من الصلاة ، ولا تقم إلى الصلاة متكاسلا ». بناء على إرادة الإقعاء منه لا الوقوع على القدمين ، وكذا وقع النهي عنه في التشهدين في الخبر المزبور (4) وفي‌ صحيح زرارة (5) عن الباقر 7 « وإذا قعدت في تشهدك إلى أن قال : وإياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ، ولا تكون قاعدا على الأرض فيكون انما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد والدعاء » بل لعل التعليل فيه خصوصا قوله : « ولا تكون قاعدا على الأرض » جار في الجميع إن لم نقل إن المراد مطلق القعود في الصلاة.

ودعوى الفرق فيما بين السجدتين وجلسة الاستراحة وبين التشهد بالقصر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب السجود الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب السجود الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب التشهد الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 3.

الصفحة 190 من 420