في الصلاة بين السجدتين إقعاء الكلب » ولعله لذا حكاه في المعتبر عن الأولين ، لكن في التهذيب « قالوا » قال : وحينئذ يكون من المضمر ، وكان الأولى على التقدير الأول حكايته عن الثالث أيضا ، لأن روايته نفي البأس عن ذلك في الصحيح الآتي (1) قرينة على إرادته الكراهة من النهي دونهما ، وكيف كان فلا ريب في الكراهة لقول الصادق 7 في موثق أبي بصير (2) « لا تقع بين السجدتين إقعاء » المحمول على ذلك للأصل المعتضد بالشهرة العظيمة إن لم يكن إجماعا ، بل حكي الإجماع عليه ، وب قوله 7 في صحيح الحلبي (3) : « لا بأس بالإقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين » وب قول الباقر 7 في خبر زرارة (4) المروي عن مستطرفات السرائر نقلا من كتاب حريز : « لا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين ، ولا ينبغي الإقعاء في التشهدين ، انما التشهد في الجلوس ، وليس المقعي بجالس » وبالمروي عن معاني الأخبار بسنده إلى عمرو بن جميع (5) عن الصادق 7 « لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين السجدتين ، وبين الركعة الأولى والثانية ، وبين الركعة الثالثة والرابعة ، وإذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم فيه تتجافى ، ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهد إلا من علة ، لأن المقعي ليس بجالس ، انما جلس بعضه على بعض ، والإقعاء أن يضع الرجل إليتيه على عقبيه في تشهديه ، فأما الأكل مقعيا فلا بأس به ، لأن رسول الله 6 قد أكل مقعيا » ولعل الجميع من الخبر ، وإن حكاه في الذكرى عن الصدوق لكنه غالبا يعبر بمضمون الروايات ، فقد يكون عبر بمضمون هذا الخبر في الفقيه ، وحكاه عنه حينئذ فيها ، ويحتمل انتهاؤه عند قوله :
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب السجود الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب السجود الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب السجود الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب التشهد الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 6 من أبواب السجود الحديث 6.




