الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد صحيح ابن مسلم (1) « رأيت أبا عبد الله 7 يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد ، وإذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه » منضما إلى صحيح أبي بكر الحضرمي (2) المتقدم آنفا ، بل الظاهر كما صرح به الفاضل وغيره استحباب أن تكون الأصابع مبسوطة غير مضمومة كالذي يعجن لقول الصادق 7 في خبر الحلبي (3) : « إذا سجد الرجل ثم أراد أن ينهض فلا يعجن بيديه في الأرض ، ولكن يبسط كفيه من غير أن يضع مقعدته في الأرض » ومنه يعلم ما في المحكي عن العماني من أنه إذا أراد النهوض ألزم ألييه الأرض ثم نهض معتمدا على يديه ، ويمكن إرادته بذلك الكناية عن جلسة الاستراحة كما حكيناه عنه هناك ، فلا يكون مخالفا ، وعن النفلية وشرحها أنه يستحب جعل اليدين آخر ما يرفع ، ولعله لظهور الفتاوى والنصوص في الاعتماد عليهما عند النهوض القاضي بتأخر رفعهما ، نعم قد يتوقف في المراد بسبق الركبتين هل هو لليدين خاصة كما هو ظاهر الخبر السابق ، أو لجميع البدن؟ ولعل المستفاد من مجموع خبري الحلبي وابن سنان الثاني ، والأمر سهل لكن كان ينبغي جعل العجن من المكروه للنهي عنه في الخبر السابق ، ولا ينافيه استحباب البسط ، إلى غير ذلك من المندوبات التي وفت بها النصوص والفتاوى وإن اقتصر المصنف منها على ما عرفت ، كما أنه اقتصر على مكروه واحد من بين المكروهات فقال ويكره الإقعاء بين السجدتين وفاقا للأكثر كما في كشف اللثام والمدارك ، بل في الغنية الإجماع على أنه يستحب أن لا يقعي بين السجدتين ، بل روى الشيخ في الاستبصار بأسانيده عن معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي (4) انهم قالوا : « لا تقع
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب السجود الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب السجود الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 19 من أبواب السجود الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب السجود الحديث 2.




