أن لا يقعد في النافلة » واختاره صريحا في الحدائق ومال إليه في كشف اللثام ، ولعله للإجماعات السابقة ، والأمر بها في موثق أبي بصير (1) عن الصادق 7 « إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الأولى فاستو جالسا ثم قم » وفي المروي عن كتاب زيد النرسي (2) عن أبي الحسن 7 « إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصلاة قبل أن تقوم فاجلس جلسة إلى أن قال : ولا تطش من سجودك كما يطيش هؤلاء الأقشاب في صلاتهم » وفي المروي (3) عن الخصال بإسناده إلى علي 7 قال : « ليخشع الرجل في صلاته ، فان من خشع قلبه لله عز وجل خشعت جوارحه ، فلا تعبث بشيء ، اجلسوا في الركعتين حتى تسكن جوارحكم ثم قوموا ، فان ذلك من فعلنا ». وفي خبر المعراج المروي (4) عن العلل بسند جيد إلى أن قال : « فنظرت إلى شيء ذهب منه عقلي فاستقبلت الأرض بوجهي ويدي فألهمت أن قلت : سبحان ربي الأعلى وبحمده لعلو ما رأيت فقلتها سبعا ، فرجعت إلى نفسي كلما قلت واحدة منها تجلى عني الغشي ، فقعدت فصار السجود فيه سبحان ربي الأعلى وبحمده ، وصارت القعدة بين السجدتين استراحة من الغشي وعلو ما رأيت ، فألهمني ربي عز وجل وطالبتني نفسي أن أرفع رأسي فرفعت فنظرت إلى ذلك العلو فغشي علي ، فخررت لوجهي واستقبلت الأرض بوجهي ويدي وقلت : سبحان ربي الأعلى وبحمده سبعا ، ثم رفعت رأسي فقعدت قبل القيام لأثني النظر في العلو ، فمن أجل ذلك صارت سجدتين وركعة ، ومن أجل ذلك صار القعود
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب السجود الحديث 3.
(2) المستدرك الباب 5 من أبواب السجود الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 16.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 10.




