مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 420

فضلا عما بعدهما الذي قد يظهر من تقييد بعضهم له بالبينية عدمه فيها ، بل لعله مراد المصنف أيضا بقرينة تأخير جلسة الاستراحة عنه واتصاله بحكم البينية.

هذا كله في الرجل ، أما المرأة فلا يستحب لها التورك كما نص عليه غير واحد بل المعروف في الفتاوى حتى حكي في الغنية الإجماع عليه أن جلوسها على إليتيها مع ضم فخذيها ورفع ركبتيها وساقيها عن الأرض ووضع قدميها على الأرض ، والأصل فيه‌ صحيح زرارة (1) « فإذا جلست فعلى إليتيها ليس كما يجلس الرجل إلى أن قال : فإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض » قال في الذكرى : ولفظ « ليس » موجود في الكافي ، وفي التهذيب « فعلى إليتيها كما يقعد الرجل » وهو سهو من الناسخين ، وسرى هذا السهو في التصانيف كالنهاية للشيخ وغيرها ، ثم قال : وهو كما لا يطابق المنقول في الكافي لا يطابق المعنى ، إذ جلوس المرأة ليس كجلوس الرجل ، لأنها في جلوسها تضم فخذيها وترفع ركبتيها من الأرض ، بخلاف الرجل فإنه يتورك ، وفي المحكي عن كشف اللثام « قد يراد قعود الرجل للجلوس الذي لا تورك فيه اتفاقا » وهو كما ترى ، ولعل حمله على جلوس الرجل المصلي قاعدا أولى ، وعن بعض نسخ العلل موافقة التهذيب ، والخبر فيها مسند إلى أبي جعفر 8.

وكذا يستحب أن يجلس عقيب السجدة الثانية مطمئنا ليستريح ، ولذا سميت بجلسة الاستراحة ، واستحبابها مشهور بين الأصحاب ، بل في المنتهى « أنه مذهب علمائنا إلا السيد المرتضى » وفي المعتبر نسبته إلى أكثر أهل العلم ، بل عن كشف الحق وتلخيص الخلاف الإجماع عليه ، وهو الحجة في نفي الوجوب بعد الأصل وموثق زرارة (2) « رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله 8 إذا رفعا رؤوسهما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب السجود الحديث 2.

الصفحة 181 من 420