مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 420

طرف إبهام رجله اليمنى مما يلي طرفها الأيسر بالأرض ، وباقي أصابعها عاليا عليها ، وأن يستقبل بركبتيه جميعا القبلة ، قال في الذكرى : ويقرب منها قول المرتضى ، فتأمل جيدا ، هذا ، وفي الغنية في المقام « أنه يرد رجله اليمنى إلى خلفه إذا جلس » وكأنه مخالف في استحباب التورك ، والصحيح حجة عليه.

وربما يستفاد من إطلاق المتن استحبابه أيضا في جلسة الاستراحة ، بل صرح به في الحدائق ، بل ظاهره فيها أنه مفروغ منه ، وأنه كغيره مما يستحب فيه التورك ، كما أن ظاهر غيره استحباب التورك في سائر جلوس الصلاة من غير فرق بين جلوس التشهد وغيره وأنه على هيئة واحدة ، ولعله لذا استدل بعضهم بصحيح التشهد (1) على المقام في أصل التورك وكيفيته ، أو لاشتمال الصحيح المزبور على التعليل للنهي عن الإقعاء وغيره في حال التشهد بما يعم سائر جلوس الصلاة كما في المنتهى ، فيتعين التورك حينئذ في جميع الجلوس ، ويؤيده أنه المستفاد من خبر أبي بصير السابق الآمر بالجلوس في الصلاة على الأيسر منضما إلى‌ خبر سعد بن عبد الله (2) قال لجعفر بن محمد 7 : « إني أصلي في المسجد الحرام فأقعد على رجلي اليسرى من أجل الندى فقال : اقعد على أليتيك وإن كنت في الطين » ضرورة كون مجموعهما حقيقة التورك.

نعم ينبغي أن يستثنى من ذلك الجلوس الأول للسجود ، فإنه لا تورك فيه اتفاقا كما تسمعه من كشف اللثام ، ولعله لعدم الوظيفة فيه ، بل أقصاه أنه يجوز له الجلوس قبله ، مع أن المتعارف عدمه أصلا ، ومن ذلك ظهر لك قوة التعميم في استحباب التورك في كل جلوس مأمور به في الصلاة ، خصوصا بعد التسامح في السنن ، لكن الإنصاف أن دعوى الإجماع عليه لا تخلو من بحث ، لما عرفت من الخلاف فيه بين السجدتين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب السجود الحديث 4.

الصفحة 180 من 420