مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 420

بسقوط الذكر هنا ، وكأنه أشار بذلك إلى ما في جامع المقاصد حيث قال : ولو تعذرت فهل يسقط وجوب الذكر أم يأتي به على حسب مقدوره؟ فيه تردد ، وهو غريب خصوصا إذا التزم جريانه في القراءة وغيرها مما يعتبر فيها الطمأنينة من أقوال الصلاة.

الواجب السادس رفع الرأس من السجدة الأولى إجماعا محكيا في الوسيلة والغنية والمنتهى والتذكرة وجامع المقاصد والمدارك والمفاتيح وظاهر المعتبر وكشف اللثام لتوقف صدق السجدة الثانية غالبا عليه ، ولأنه المعلوم من الشرع قولا وفعلا ، خلافا لبعض العامة فاكتفى بالانتقال إلى مكان أخفض ، بل الواجب الرفع حتى يعتدل مطمئنا كما هو بعض معقد إجماع المدارك وغيره ، وقد استوى الصادق 7 جالسا لما علم حمادا (1) والنبي 6 لما أمره بذلك في حديث المعراج (2) وقد سمعت خبر الميسي (3) الذي علمه النبي 6 وفي‌ خبر أبي بصير (4) عن الصادق 7 « وإذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتى ترجع مفاصلك ، وإذا سجدت فاقعد مثل ذلك ، وإذا كان في الركعة الأولى والثانية فرفعت رأسك من السجود فاستتم جالسا حتى ترجع مفاصلك » بل منه يستفاد اعتبار الطمأنينة ، إذ قد عرفت تفسيرها برجوع كل عضو إلى مستقره ، وأن الفاضل ادعى الإجماع عليه ، وفي‌ المروي (5) عن الخصال بإسناده إلى أمير المؤمنين 7 « اجلسوا في الركعتين حتى تسكن جوار حكم ثم قوموا ، فان ذلك من فعلنا ». وهو ظاهر في الطمأنينة فيه ، بل على الطمأنينة التي عليها الإجماع في الغنية والمنتهى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 10.

(3) راجع التعليقة 4 ص 167.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 9.

(5) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 16.

الصفحة 167 من 420