مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 420

أو كقيام جالس لمطلب  

عاد اليه بعده للطلب  

والعود للمطلوب من شغل اليد  

من بعد رفع جاء عن تعمد  

وغيره وهو كثير لا خلل  

فيه ولا زيادة توهي العمل  

والحميري قد روى حك الجسد  

لراكع وساجد برفع يد  

وترك هذا كله من الأدب  

وليس مفروضا ولكن يستحب  

وهو كما ترى في غاية الجودة ، وقد تقدم منا في المباحث السابقة تمام الكلام في بعضه ، فلاحظ ، كما أنه مضى في بحث القيام ما يعرف منه قول المصنف هنا فان عرض ما يمنع من ذلك الانحناء اقتصر على ما يتمكن منه بلا خلاف أجده فيه ، لنحو ما مر في الركوع وإن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب لذلك وغيره أيضا ف ( ان عجز عن ذلك كله أومأ إيماء ) مجتزيا به إجماعا في المحكي عن التذكرة ، بل في المدارك أن ظاهر المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى أن ذلك كله إجماعي ، لكن قد عرفت البحث في الاكتفاء برفع ما يسجد عليه عن الإيماء في صورة عدم حصول شي‌ء من الانحناء وعدم إمكان الاعتماد على المسجد وإن قال في المنتهى هنا : « لو تعذر عليه الانحناء لعارض رفع ما يسجد عليه ذهب إليه علماؤنا أجمع » إذ لعله يريد مع التمكن من الاعتماد في الجملة ، أما بدونه فقد عرفت أن من المحتمل وجوبهما معا ، أو التخيير بينهما ، أو تعين الإيماء مع استحباب الجمع بينه وبين الرفع ، بل لم نذكر هناك احتمال تعين الرفع وأنه يجزي عن الإيماء لأحد من الأصحاب ، وإن كان هو ظاهر المصنف هنا وفي القيام بناء على إرادة ما يشمل الاعتماد وغيره من قوله : « يسجد » خصوصا إذا قرئ بالبناء للمجهول ، ويقتضيه بعض النصوص السابقة كخبر الكرخي (1) ويؤيده أنه أقوى من الإيماء دلالة على السجود ، وفيه المحافظة على مماسة الجبهة للأرض التي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب السجود الحديث 1.

الصفحة 164 من 420