مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 420

فإنه يستلزم الزيادة  

وانها تخل بالعبادة  

وقيل جاز الرفع إذ لم يسجد  

وليس إلا صورة التعدد  

وهو قوي وعلى الفضل حمل  

أو طلب الأفضل منع قد نقل  

إن أراد بما يمتنع مطلق ما لا يصح السجود عليه بالعلو وغيره ، وإن أراد الأول بقرينة ذكره له في المقام فلم نعرف أحدا قال بوجوب الجر فيه وعدم جواز الرفع منه إلا سيد المدارك والخراساني كما اعترف به بعضهم ، وإلا فقد عرفت ما حكيناه عن الفاضلين وغيرهما ، فلا يناسب التعبير عنه بلفظ القيل مع أنه هو المعروف ، وما ذكره في المدارك النادر ، بل لا مستند له إلا تقديم صحيح معاوية بن عمار (1) المشتمل على النبكة على خبر ابن حماد (2) لضعف سنده بناء على طريقته من دوران الأمر مدار الأسانيد ، ولقد أجاد في الحدائق هنا حيث قال : إنه أي السيد المزبور متى صح السند غمض عينيه ونام عليه وأضرب عن متن الخبر سواء خالف الأصول أو وافقها ، قلت : مع أنه قد يناقش في صحة الخبر في المقام بتضمن سنده محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، والأول مجهول على المشهور وإن عدوا السند الذي فيه صحيحا أو قريبا منه.

لكن ومع ذلك كله قد مال إليه في الرياض بعض الميل ، قال : لا لصحة الخبر بل لتوقف ما مر من دليل الجواز في صورته على عدم صدق السجود على الانحناء المفروض فيها ، وكونه حقيقة في الانحناء إلى الوضع على ما يساوي الموقف فصاعدا إلى قدر اللبنة وهو مشكل ، وإثباته بما دل على المنع من الوضع على الزائد عنها غير ممكن ، لأن غايته المنع ، ويمكن أن يكون وجهه فوات بعض واجبات السجود لا نفسه ، نعم ذلك حسن حيث لا يصدق السجود معه عرفا ، وأما معه فمشكل ، ولا ريب أن الأحوط عدم الرفع حينئذ ، وكذا الموضع الذي يشك في الصدق وعدمه مع احتمال جواز الرفع هنا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب السجود الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب السجود الحديث 4.

الصفحة 160 من 420