مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 420

وعن نهاية الأحكام أنه قال : « يجب تساوي الأعالي والأسافل أو انخفاض الأعالي » ومنه استفاد في المحكي عن الذخيرة اعتبار ذلك ، ولعل المراد بالأسافل فيها غيرها ما قال في الذكرى في المقام : وهل يجب كون الأسافل أعلى من الأعالي؟ الظاهر لا ، لقضية الأصل ، ولأن الارتفاع بقدر اللبنة يشعر بعدم وجوب هذا التنكس ، نعم هو مستحب لما فيه من زيادة الخضوع والتجافي المستحب ، ضرورة إرادة الدبر ونحوه من الأسافل فيها بقرينة ذكره التجافي الذي لا يحصل بعلو موقف الرجلين ، بخلافه في النهاية فموضع الرجلين ، لأنه قال عقيبه : ولو كان موضع جبهته أعلى من موقفه بالمعتد به مع القدرة لم يصح لكن استفادة اعتبار ذلك منها حينئذ في جميع المساجد لا يخلو من نظر ، اللهم إلا أن يراد بالأسافل سائر ما عدا الجبهة من المساجد ، هذا. وقد يناقش ما في الذكرى بأنه لا يتم الإتيان بالمساجد وعدم العلو في موضع بغير المرخص به إلا بعلو الأسافل ، مع أن في‌ خبر الأعمش المروي عن الخصال عن جعفر بن محمد 8 « ليرفع الساجد مؤخره في الفريضة إذا سجد » فتأمل جيدا.

وعلى كل حال فأقصى ما يمكن الاستدلال به لاعتبار ذلك في باقي المساجد بعد إمكان دعوى عدم صدق اسم السجود على بعض أفراده والشك في آخر ، وبعد إشعار‌ خبر الشعيري (1) عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه : بذلك في الجملة ، قال : « إن النبي 6 قال : ضعوا اليدين حيث تضعون الوجه ، فإنهما يسجدان كما يسجد الوجه » ان خبر عبد الله بن سنان (2) المتقدم سابقا الذي هو الأصل في التفصيل باللبنة ظاهر في اعتبار عدم علو الجبهة بالأزيد عن محل تمام البدن حال السجود ، وليس هو إلا مواضع المساجد جميعها ، مضافا إلى إطلاق الأمر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب السجود الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب السجود الحديث 1.

الصفحة 155 من 420