مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 420

ابن حميد عن أبي بصير مثله إلا أنه قال 7 : « في مثل قدمي وكره أن يضعه الرجل » إلى آخره. إما يحمل الكراهة على التحريم ، أو على ما دون اللبنة ، أو إرادة أنه يرفع له موضع كما عساه يومي اليه رواية المجلسي ، أو على الندب ، أو غير ذلك.

وعلى كل حال فقد صار المحصل من مجموع ذلك أن المتجه هو التقدير المزبور ، خصوصا مع إمكان دعوى الشك في صدق اسم السجود على الأعلى من ذلك إن لم يظن عدمه ، كما أنه يظن صدقه على المقدار المزبور فما دون ولو من الخبر المزبور وإن لم نقل بحجيته بناء على أنه من الظن بالموضوع لا المصداق ، ضرورة رجوعه إلى دعوى وضع السجود لما هو أعم من المستوي إلى المقدار المزبور ، وتيقن بعض الأفراد له لا ينافي حجية الظن به بهذا المعنى ، على أن اعتبار عدم العلو أصلا مما يعسر ، بل هو مقطوع بعدمه من أهل الشرع قولا وعملا ، وربما أومأ إلى بعض ذلك الفاضل بما في المحكي من تذكرته ونهايته من الاستدلال على المطلوب بأنه لا يتمكن من الاحتراز عنه غالبا ، وأنه لا يعد علوا عرفا أي علوا يخرج الساجد عن مسماه لغة وعرفا ، كل ذا مع إمكان تأييد المطلوب أيضا بموثق عمار (1) عن الصادق 7 « في المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض فقال : إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا » بناء على أولوية اعتباره في العلو من الانخفاض قطعا ، وقد صرح فيه بالتقدير المزبور وأفتى به الشهيدان والمحقق الثاني والعلامة الطباطبائي وغيرهم ، بل لم أجد من صرح بالفرق بينه وبين العلو بذلك قبل الأردبيلي ، وتبعه بعض من تأخر عنه منهم الأستاذ في كشفه ، بل بعض من وسوس في الأول وافق في المقام كصاحب المدارك ، نعم ربما يوهمه المتن وغيره ممن اقتصر على العلو خاصة ، وهم الأكثر كما في المسالك ، بل في المحكي عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب السجود الحديث 2.

الصفحة 152 من 420