الصدوقين ، وبالمروي عن دعائم الإسلام (1) عن جعفر بن محمد 8 أنه قال : « أقل ما يجزي أن يصيب الأرض من جبهتك قدر درهم » وباتحاد راوي المسمى والدرهم مع شدة معرفته وفضيلته وبوجوده في رسالة علي بن بابويه التي كانت إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها ، كل ذلك مع أنك قد عرفت عدم معارضة تلك النصوص له على التقدير المزبور ، نعم قد ينافيه نصوص الحفيرة (2) بناء على أنها بينت فردا خفيا للسائل لا أن المراد منها التقييد بصورة العذر ، وقد يدفع بالتزام أنها من الثاني ضرورة عدم إجزاء ما يقتضيه إطلاقها مع الاختيار ، فلاحظ وتأمل.
وهل يكفي حينئذ في مقدار الدرهم أن يكون متفرقا كالسبحة والحصى؟ إشكال كما عن شرح نجيب الدين ، أما على تقدير عدم اعتبار الدرهم فيقوى الاجتزاء وإن لم يكن وضع الجبهة متصلا بل كان فيه فرج ، بل بعض نصوص الحصى (3) وعدم وجوب التسوية لما يسجد عليه ربما تشهد للاجتزاء على تقدير اعتبار الدرهم أيضا ، فتأمل.
أما باقي المساجد فعن الفوائد الملية والمقاصد العلية أنه لا خلاف في كفاية الاسم فيه ، لكن في المنتهى هل يجب استيعاب جميع الكف بالسجود؟ عندي فيه تردد ، والحمل على الجبهة يحتاج إلى دليل ، لورود النص في خصوص الجبهة ، فالتعدي بالاجتزاء بالبعض يحتاج إلى دليل ، قلت : بل قد يشهد للاستيعاب في الكفين أنه المتعارف من أهل الشرع ، وقول الصادق 7 في خبر أبي بصير (4) : « إذا سجدت فابسط كفيك على الأرض » وغيره ، لكن في كشف اللثام الخمرة في عهدهم ( عليهم
__________________
(1) المستدرك الباب 8 من أبواب السجود الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب السجود.
(3) الوسائل الباب 18 من أبواب السجود.
(4) الوسائل الباب 19 من أبواب السجود الحديث 2.




