والجامع بأنه لو وضع بعض أصابع رجليه أجزأ ، وزاد في الأول « والكمال أن يضع العضو بكماله » كاحتمال دعوى الإجماع مع خلاف هؤلاء الأساطين ، خصوصا وعادتهم استثناء ابن الجنيد من الإجماع فضلا عن غيره ، نعم هو الأقوى وفاقا للأكثر ، بل قيل سائر الأصحاب عدا من عرفت ، لتعليم حماد وصحيح زرارة ، (1) السابق ، بل لعله المراد أيضا من المرسل (2) عن مجمع البيان « ان المعتصم سأل أبا جعفر بن محمد بن علي بن موسى الرضا : عن قوله تعالى (3) ( وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ ) فقال : هي الأعضاء السبعة التي يسجد عليها » بل ومن خبر عبد الله بن ميمون القداح (4) عن جعفر بن محمد 8 المروي عن قرب الاسناد « يسجد ابن آدم على سبعة أعظم : يديه ورجليه وركبتيه وجبهته » ولو بمعونة وجوب تنزيل المطلق على المقيد ، فلا دليل حينئذ يعتد به للمخالف ، وإجماع الغنية متبين خلافه إن أراده على خصوص ذلك ، والظاهر الاجتزاء بصدق السجود على الإبهامين للإطلاق القولي نصا وفتوى ، بل صرح المحقق الثاني وسيد المدارك كما عن جده الشهيد الثاني بعدم وجوب وضع الرؤوس والاجتزاء بأي جانب منهما ، فما في كشف اللثام تبعا للمحكي عن التذكرة من تخصيص الأنملة ، ولعله مراد من عبر بالطرف كالأستاذ في كشفه والسرائر وحمل السيد فيما حكي عنهما لفعل الصادق 7 في تعليم حماد الذي لا يصلح لأن يكون مقيدا لإطلاق القول ، خصوصا بعد الإطلاق في قوله كما سمعته سابقا لا يخلو من نظر وإن كان هو أحوط ، بل لعله متعين بناء على وجوب الاحتياط ، أو قلنا بأنه المتبادر إلى الذهن من الأمر بالسجود عليهما.
وكذا لا فرق بين الظاهر والباطن كما في المنتهى وكشف اللثام والحدائق
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب السجود الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب السجود الحديث 9.
(3) سورة الجن الآية 18.
(4) الوسائل الباب 4 من أبواب السجود الحديث 8.




