مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 420

وأصرح منه ما في كشف الأستاذ ، قال : « ويعتبر فيه في كل ركعة سجدتان هما جزءان لو تركت إحداهما عمدا اختيارا في فرض أو نفل بطلت الصلاة ، وبقيد الاجتماع إيجادا وتركا ركن تفسد الصلاة بهما زيادة ونقصا عمدا وسهوا ، ولا ركنية للمنفردة منهما ولا للمجموعية » إلى آخره. وفي الذكرى بعد التعبير في الركن بالمعية وإيراد الإشكال دليلا للقول بالبطلان بالإخلال بسجدة واحدة من حيث اقتضائها انتفاء الركن قال : والجواب أن انتفاء الماهية هنا غير مؤثر مطلقا وإلا لكان الإخلال بعضو من أعضاء السجود مبطلا ، ولم يقل به أحد ، بل المؤثر هو انتفاؤها بالكلية ، ولعل الركن مسمى السجود ، ولا يتحقق الإخلال به إلا بترك السجدتين معا ، وذيله كما ترى مشعر بما ذكرنا ، فتأمل ، والله أعلم بحقيقة الحال.

وكيف كان ف ( واجبات السجود ستة ) لا أزيد كما ستعرف.

الأول السجود على سبعة أعظم بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل هو مجمع عليه نقلا مستفيضا كاد أن يكون متواترا إن لم يكن تحصيلا كالنصوص ، ففي‌ صحيح زرارة (1) عن أبي جعفر 7 قال رسول الله 6 : « السجود على سبعة أعظم : الجبهة واليدين والركبتين وإبهامي الرجلين ، وترغم بأنفك إرغاما ، أما الفرض فهذه السبعة ، وأما الإرغام بالأنف فسنة من النبي 6 » ورواه الصدوق في المحكي من خصاله كذلك إلا أنه أبدل اليدين بالكفين ، وقد‌ علّم الصادق 7 حمادا في الصحيح (2) فسجد على ثمانية أعظم : الجبهة والكفين وعيني الركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والأنف ثم قال : « سبعة منها فرض يسجد عليها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب السجود الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 2.

الصفحة 134 من 420