مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 420

باعتبار الكلية فيه بالنسبة إلى النقص خاصة كما هو الظاهر من المصنف وغيره ممن اقتصر في تفريع ذلك على الركنية ، بل هو الذي استظهره الشهيد الثاني من الشهيد الأول كما أوضحناه في بحث القيام لم يأت شي‌ء من الإشكال ، ضرورة إمكان القول حينئذ بأن الركن مسمى السجود الذي لا يتحقق تركه إلا بعدم فعل السجدتين ، ولا يرد زيادة الواحدة ، لعدم اعتبارها في مفهومه ، فلا يتوقف صدقه حينئذ عليها.

ولعله اليه لمح الشهيد في المحكي عن حواشيه على القواعد في الجواب بأن الركن هو الماهية من حيث هي هي ، وعدم الكل انما يكون بعدم كل فرد لا بعدم واحد من أفراده ، ولا حاجة حينئذ إلى تكلف شي‌ء مما سمعت ، ولا صعوبة في دفع الاشكال ، حتى أن المحقق الثاني قد اعترف بالعجز عن حله ، إلا أنه اكتفى بوضوح الحكم وأنه لا مدخلية للعبارة المؤدية للركنية بحيث تسلم من الطرد أو العكس ، ويمكن الجواب أيضا على اعتبار الكليتين من غير اعتبار تقييد بأن الركن اسم لما تبطل به الصلاة عمدا وسهوا زيادة أو نقصا ، وليس مصداقه في المقام إلا السجدتين معا في جانب الترك وجانب الفعل ، فلا يصدق عليه ترك الركن ولا زيادته إلا بهما معا ، ضرورة عدم صدق اسم الكل على البعض ، أقصى ما هناك أنه مع فعل الواحدة خاصة يخرج عن صدق الإتيان بالركن وصدق ترك الركن ، فلم يثبت صحة صلاة ترك فيها الركن كي يحتاج إلى تقييد أو تخصيص ، ولعل هذا هو المراد بالمعية في المتن وغيره من عبارات الأصحاب على أن تكون قيدا للترك لا أنه مسلط عليها ، وكأنه هو الذي أومأ إليه الطباطبائي ; في منظومته بقوله :

الفرض في الركعة سجدتان  

هما جميعا أحد الأركان  

فلو خلت عن السجود بطلت  

صلاته ولو بسهو قد خلت  

كذاك لو زيد بها اثنتان  

عمدا وسهوا فهما سيان  

الصفحة 133 من 420