مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 420

اللهم إلا أن يفرق بينه وبين البهائي بتقييد البهائي ركنية الواحدة بحال نسيان الأخرى بخلافه ، فلا يرد حينئذ ذلك على ما قاله البهائي ، لعدم زيادة الركن حينئذ ، لعدم حصول الشرط في الواحدة الزائدة في الفرض المزبور.

وكأن هذا هو الذي أراده المجلسي ; فيما حكي عن بحاره حيث حكى عن بعض أفاضل عصره أنه حل الإشكال بأن الركن هو المفهوم المردد بين السجدة بشرط لا أي لا يكون معها سجدة أخرى والسجدتين بشرط لا وثلاث سجدات بشرط لا ، إذ ترك الركن حينئذ انما يكون بعد تحقق السجدة مطلقا ، وإذا سجد أربع سجدات أو أكثر لا يتحقق الركن أيضا ، ورده بأنه لا خلاف بأن بطلان الصلاة فيما إذا أتى بأربع أو أكثر انما هو لزيادة الركن لا لتركه كما هو مقتضى الجواب المزبور ثم قال : ويخطر بالبال وجه آخر لدفع الاشكال على سياق هذا الوجه ، لكنه أخصر وأفيد ، وهو أن يكون الركن المفهوم المردد بين سجدة واحدة بشرط وسجدتين بلا شرط ، فإذا أتى بسجدة سهوا فقد أتى بفرد من الركن ، وكذا إذا أتى بهما ، ولا ينتفي الركن إلا بانتفاء الفردين بأن لا يسجد أصلا ، وإذا سجد ثلاث سجدات لم يأت إلا بفرد واحد وهو الاثنان لا بشرط شي‌ء ، وأما الواحدة الزائدة فليست فردا له ، لكونها مع أخرى ، وما هو فرد له على هذا الوجه هو بشرط أن لا يكون معها شي‌ء وإذا أتى بأربع فما زاد أتى بفردين من الاثنين ، قال : وهذا وجه متين لم أر أحدا سبقني اليه ، ومع هذا لا يخلو من تكلف ، قلت : هو عند التأمل عين ما قاله البهائي ، ثم قال : والأظهر في الجواب أن غرض هذا المعترض إما إيراد الإشكال على الأحاديث الواردة في الباب أو على كلام الأصحاب ، والأول لا وجه له ، لخلو الروايات عن ذكر الركن ومعناه وعن هذه القواعد الكلية ، بل انما ورد حكم كل من الأركان بخصوصه ، وورد حكم السجود هكذا فلا إشكال يرد عليها ، وأما الثاني فغير وارد‌

الصفحة 131 من 420