مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 420

طويل (1) : « إن زنديقا قال له : أفيصلح السجود لغير الله؟ قال : لا ، قال : فكيف أمر الله الملائكة بالسجود لآدم؟ فقال : إن من سجد بأمر الله فقد سجد لله ، فكان سجوده لله إذا كان عن أمر الله » وعن مجمع البيان في قوله تعالى (2) ( وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً ) قيل : إن السجود كان لله شكرا له كما يفعل الصالحون عند تجدد النعم ، والهاء في قوله تعالى ( لَهُ ) عائدة إلى الله ، فيكونون سجدوا لله وتوجهوا في السجود اليه كما يقال صلى للقبلة ، وهو المروي (3) عن أبي عبد الله 7 وفي المحكي عن تفسير علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يحيى بن أكثم (4) « ان موسى بن محمد سئل عن مسائل فعرضت على أبي الحسن علي بن محمد 8 فكان منها أن قال له : أخبرني عن يعقوب وولده أسجدوا ليوسف وهم أنبياء؟ فأجاب أبو الحسن 7 سجود يعقوب وولده لم يكن ليوسف ، انما كان ذلك منهم طاعة لله وتحية ليوسف ، كما أن السجود من الملائكة لآدم كان طاعة لله وتحية لآدم ، فسجود يعقوب وولده شكرا لله لاجتماع شملهم ، ألا ترى أنه يقول في شكر ذلك الوقت ( رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ ) » الآية (5) وفي المحكي عن تفسير العسكري (6) عن آبائه عن النبي ( عليهم الصلاة والسلام ) قال : « لم يكن سجودهم يعني الملائكة لآدم ، انما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه لله عز وجل ، وكان بذلك معظما مبجلا ، ولا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله يخضع له كخضوعه لله ، ويعظمه بالسجود له كتعظيم الله ، ولو أمرت أحدا أن يسجد هكذا لغير الله لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين من شيعتنا أن يسجدوا لمن توسط في علوم علي وصي رسول الله ( عليهما الصلاة والسلام ) ومحض‌

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب السجود الحديث 4.

(2) سورة يوسف الآية 101.

(3) الوسائل الباب 27 من أبواب السجود الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 27 من أبواب السجود الحديث 6.

(5) سورة يوسف الآية 102.

(6) الوسائل الباب 27 من أبواب السجود الحديث 7.

الصفحة 125 من 420