مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 420

الطبرسي (1) في احتجاج النبي 6 على مشركي العرب انه قال لهم : « لم عبدتم الأصنام من دون الله؟ قالوا : نتقرب بذلك إلى الله ، وقال بعضهم : إن الله لما خلق آدم وأمر الملائكة بالسجود له فسجدوا له تقربا لله كنا نحن أحق بالسجود لآدم من الملائكة ، ففاتنا ذلك فصورنا صورته فسجدنا لها تقربا إلى الله تعالى كما تقربت الملائكة بالسجود لآدم إلى الله ، وكما أمرتم بالسجود بزعمكم إلى جهة مكة ففعلتم ثم نصبتم بأيديكم في غير ذلك البلد محاريب فسجدتم إليها فقال رسول الله 6 أخطأتم الطريق وضللتم إلى أن قال : أخبروني عنكم إذا عبدتم صور من كان يعبد الله عز وجل فسجدتم إليها وصليتم ووضعتم الوجوه الكريمة على التراب بالسجود لها فما الذي أبقيتم لرب العالمين ، أما علمتم أن من حق من يلزم تعظيمه وعبادته أن لا يساوي عبيده ، أرأيتم ملكا عظيما إذا سويتموه بعبيده في التعظيم والخشوع والخضوع أيكون في ذلك وضع من الكبير كما يكون زيادة في تعظيم الصغير فقالوا : نعم ، قال : أفلا تعلمون أنكم من حيث تعظمون الله كتعظيم صور عباده المطيعين له تزرون على رب العالمين إلى أن قال : والله عز وجل حيث أمر بالسجود لآدم لم يأمر بالسجود لصورته التي هي غيره ، فليس لكم أن تقيسوا ذلك عليه ، لأنكم لا تدرون لعله يكره ما تفعلون ، إذ لم يأمركم به ثم قال : أرأيتم لو أذن لكم رجل في دخول داره يوما بعينه ألكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره أو لكم أن تدخلوا له دارا أخرى مثلها بغير أمره؟ قالوا : لا ، قال : فإنه أولى أن لا يتصرف في ملكه بغير إذنه ، فلم فعلتم ومتى أمركم بالسجود لهذه الصورة ». والمتأمل في هذه الرواية خصوصا بعد ملاحظتها بتمامها يستفيد منها بعض ما لا يتعلق بالمقام أيضا.

و‌قال الصادق 7 في المروي عن الاحتجاج أيضا مرسلا في حديث‌

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب السجود الحديث 3.

الصفحة 124 من 420