مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 420

بوجوب وضع الكفين على الركبتين لا يخلو من إشكال من وجهين ، لابتنائه على النهي عن الضد أولا ، أو لأن المتجه حينئذ البطلان أيضا بسبب ترك الوضع لا التطبيق ، ضرورة إرادة الشرطية من وجوب الوضع على الركبتين ، ولعله يريد من جهة التطبيق نعم يتعين البطلان لو فعله عمدا بناء على أنه فعل كثير كالتكفير ، بل الظاهر ذلك أيضا بناء على ثبوت النهي عنه كما عن أبي علي ، ويحتمله الخبر المزبور لظهور النهي المفروض عرفا فيه ، بل ظاهره حينئذ النهي عن الركوع بهذه الهيئة ، وفي الذكرى يمكن الصحة ، لأن النهي عن وصف خارج ، وهو كما ترى ، والأمر سهل بعد أن عرفت أن الأقوى عدم الحرمة.

خامسها أن يركع ويداه تحت جميع ثيابه كما صرح به جماعة ، بل في الذكرى وتعليق الإرشاد وعن المسالك نسبته إلى الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع عليه كظاهر المحكي عن الغنية ، وكفى به حجة لمثله ، مضافا إلى‌ خبر عمار (1) سأل الصادق 7 « عن الرجل يصلي فيدخل يديه تحت ثوبه قال : إن كان عليه ثوب آخر فلا بأس ، وإن لم يكن فلا يجوز ذلك ، وإن أدخل يدا وأخرج أخرى فلا بأس » وهو ظاهر في المطلوب بعد إرادة الكراهة من نفي الجواز ، لقصوره عن إفادته خصوصا مع اتفاق الأصحاب ظاهرا على الجواز ، ومع ما تسمعه من صحيح ابن مسلم (2) ونفي البأس فيه أولا لا ينافي المطلوب ، ضرورة عدم صدق تحت جميع الثياب المستفاد من إضافة الجمع مع فرض وجود الثوب ، ومنه يعلم عدم مخالفة الإسكافي لنا فيما حكي عنه من أنه لو ركع ويداه تحت ثيابه جاز ذلك إذا كان عليه مئزر وسراويل ، فتأمل. كما أن نفي البأس فيه أخيرا كذلك ، لظهور العبارة وغيرها في اعتبار إدخال‌

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أبواب لباس المصلى الحديث 4 مع اختلاف في الألفاظ.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب لباس المصلى الحديث 1.

الصفحة 118 من 420