مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 420

كان يكره أن يحدر رأسه ومنكبيه في الركوع ولكن يعتدل » وفي كشف الأستاذ ويكره التدبيخ بالدال المهملة والخاء المعجمة عكس التبازخ ، والتدبيح بالدال والحاء المهملتين بسط الظهر وطأطأة الرأس ، والتصويب هو التدبيح ، والإقناع جعل الرأس أرفع من الجسد ، وربما كان في‌ خبر علي بن عقبة (1) شهادة على بعض ذلك ، قال : « رآني أبو الحسن 7 بالمدينة وأنا أصلي وأنكس رأسي وأتمدد في ركوعي فأرسل إلى لا تفعل » وإن كان غير منطبق على تمام ما سمعت ، نعم يستفاد منه كراهة تنكيس الرأس والتمدد كما نص عليهما بعد ذلك في الكشف أيضا ، مع أنه يمكن إرادة تنكيس الرأس في الخبر المزبور في القيام لا الركوع ، لكن يسهل الخطب أن الحكم مما يتسامح فيه ، على أن ما حضرني من نسخة الكشف غير نقية من الغلط.

ثالثها الانخناس‌ الذي تحصل معه الانحناء الواجب ، وإلا بطل ، وهو تقويس الركبتين والرجوع إلى وراء ، ولم أقف على نص فيه أيضا بالخصوص إلا أنه نص عليه في الذكرى والكشف ، ولعلهما أخذاه مما عرفت ، ومن دعوى ظهور النصوص في مرجوحية غير الصفة المأمور بها في الركوع ، خصوصا مثل هذه الأحوال ، بل لعل معنى الأمر بتسوية العنق للظهر وموازاته أنه لا يكون منكسا ولا مرتفعا ، فيستفاد منه حينئذ بعض هذه الأحوال ، كما أن من الأمر بغيره يستفاد آخر ولو بالقرائن لا من جهة أن ترك المستحب مكروه ، إذ هو مع أنا لا نقول به لا يقتضي كراهة الأضداد الخاصة ، ولا يخص هذه الأحوال دون غيرها ، فتأمل.

ورابعها التطبيق ، وهو جعل إحدى الكفين على الأخرى ثم إدخالهما بين ركبتيه للمروي عن‌ قرب الاسناد (2) عن علي بن الحسين 8 « ان وضع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب الركوع الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4.

الصفحة 116 من 420