سعيد بإسناد إلى أبي بصير (1) عن الصادق 7 « سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم بحول الله وقوته أقوم وأقعد أهل الكبرياء والعظمة والجبروت » وبإسناده إلى محمد بن مسلم (2) عنه 7 « إذا قال الامام سمع الله لمن حمده قال من خلفه : ربنا لك الحمد ، وإن كان وحده إماما أو غيره قال : سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين » بل صريح الشهيد ; في الذكرى العمل به حيث دفع ما في المعتبر به ، قال : ويدفعه قضية الأصل ، والخبر حجة عليه ، وطريقه صحيح ، واليه ذهب صاحب الفاخر ، واختاره ابن الجنيد ولم يقيده بالمأموم ، وفيه مع أنه لا وجه صحيح لتمسكه بالأصل في إثبات الاستحباب الخصوصي احتمال ذكر الخبر المزبور على مذاق العامة كما استقر به في الحدائق ، ويؤيده عدم اعتناء مثل الشيخ به ، بل ظني أنه من جملة أخبار الكتاب المزبور التي تركها نقدة الآثار ولم يذكروها في جوامع العظام ، ومنه يعلم رجحان الذكر بعد السمعلة بما سمعته في النصوص السابقة لا بما في خبر أبي بصير لأرجحيتها عليه ، خصوصا مع عدم حسن التأليف فيه ، ولو أن الزيادة فيه بعد تمام الذكر في غيره لأمكن القول به للتسامح.
لكن ظاهر الشهيد العمل به ، حيث قال : ويستحب أيضا في الذكر هنا « بالله أقوم وأقعد » ولم أجده لغيره ولا في غير الخبر المزبور ، كما أني لم أجد ما حكي عن ابن أبي عقيل من أنه روي « اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء يعد » فيما حضرني من كتب الأصول والفروع إلا ما في الحدائق عن كتاب الغارات (3) « كتب أمير المؤمنين 7 إلى محمد بن أبي بكر إلى أن قال : وكان أي رسول الله 6 إذا رفع صلبه قال : سمع الله
__________________
(1) الوسائل الباب 17 من أبواب الركوع الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 17 من أبواب الركوع الحديث 4.
(3) المستدرك الباب 13 من أبواب الركوع الحديث 1.




