مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 420

سعيد بإسناد إلى أبي بصير (1) عن الصادق 7 « سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم بحول الله وقوته أقوم وأقعد أهل الكبرياء والعظمة والجبروت » وبإسناده إلى محمد بن مسلم (2) عنه 7 « إذا قال الامام سمع الله لمن حمده قال من خلفه : ربنا لك الحمد ، وإن كان وحده إماما أو غيره قال : سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين » بل صريح الشهيد ; في الذكرى العمل به حيث دفع ما في المعتبر به ، قال : ويدفعه قضية الأصل ، والخبر حجة عليه ، وطريقه صحيح ، واليه ذهب صاحب الفاخر ، واختاره ابن الجنيد ولم يقيده بالمأموم ، وفيه مع أنه لا وجه صحيح لتمسكه بالأصل في إثبات الاستحباب الخصوصي احتمال ذكر الخبر المزبور على مذاق العامة كما استقر به في الحدائق ، ويؤيده عدم اعتناء مثل الشيخ به ، بل ظني أنه من جملة أخبار الكتاب المزبور التي تركها نقدة الآثار ولم يذكروها في جوامع العظام ، ومنه يعلم رجحان الذكر بعد السمعلة بما سمعته في النصوص السابقة لا بما في خبر أبي بصير لأرجحيتها عليه ، خصوصا مع عدم حسن التأليف فيه ، ولو أن الزيادة فيه بعد تمام الذكر في غيره لأمكن القول به للتسامح.

لكن ظاهر الشهيد العمل به ، حيث قال : ويستحب أيضا في الذكر هنا « بالله أقوم وأقعد » ولم أجده لغيره ولا في غير الخبر المزبور ، كما أني لم أجد‌ ما حكي عن ابن أبي عقيل من أنه روي « اللهم لك الحمد مل‌ء السماوات ومل‌ء الأرض ومل‌ء ما شئت من شي‌ء يعد » فيما حضرني من كتب الأصول والفروع إلا ما في الحدائق عن‌ كتاب الغارات (3) « كتب أمير المؤمنين 7 إلى محمد بن أبي بكر إلى أن قال : وكان أي رسول الله 6 إذا رفع صلبه قال : سمع الله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب الركوع الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب الركوع الحديث 4.

(3) المستدرك الباب 13 من أبواب الركوع الحديث 1.

الصفحة 114 من 420