مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 420

بل عن البحار التصريح بالإجماع عليه ، لكن في المدارك لو قيل باستحباب التحميد خاصة للمأموم كان حسنا ، لصحيح جميل بن دراج (1) « سألت أبا عبد الله 7 قلت : ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال : سمع الله لمن حمده؟ قال : يقول : الحمد لله رب العالمين ويخفض من الصوت » وفيه مع منافاته لما عرفت ولمتابعة المأموم الامام أنه يمكن عود ضمير الفعل بعد « إذا » إلى الرجل ، فلا ينافي الأخبار الأخر حينئذ ، بل يقوى في الذهن أن المراد به التعريض فيما تقوله العامة : « ربنا ولك الحمد » على معنى أن المستحب بعد السمعلة هذا ، وهو الذي أراده المصنف بقوله : « ويدعو بعده » ودل عليه الصحيح السابق وإن كان ليس دعاء حقيقة ، لا ذاك الذي يقوله المخالفون ، قال في المعتبر : يستحب الدعاء بعد السمعلة بأن يقول : الحمد لله أهل الكبرياء والعظمة إماما كان أو مأموما ذكر ذلك الشيخ ، وهو مذهب علمائنا ، ثم نقل عن الشافعي أنه يقول : « ربنا ولك الحمد » وعن أحمد روايتان : أحدهما كما يقوله الشافعي ، والثانية لا يقولها المنفرد ، وفي وجوبها عنه روايتان ، وعن أبي حنيفة أنه يقولها المأموم دون الامام ، ثم رجح قولنا بأنه المروي عن أهل البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) ، وأنه أفصح لفظا وأبلغ في الحمد ، فيكون أولى ، ثم أيده بما رواه أحمد في مسنده ، ثم قال : ومن الجمهور من أسقط الواو لأنها زيادة لا معنى لها ، وقال بعض أهل اللغة : الواو قد تزاد في كلام العرب ، وظاهره إنكار ثبوت رجحانها لعدم نص بها عندنا كالشيخ في المبسوط وإن قال بعدم فساد الصلاة بقولها ، قال : ولو قال : ربنا ولك الحمد لم تفسد صلاته ، لأنه نوع تحميد ، لكن المنقول عن أهل البيت : أولى ، قلت : قد يقال بالفساد مع نية الاستحباب الخصوصي بناء على بطلانها بنحو هذا التشريع ، نعم لو تم ما رواه في الذكرى أمكن القول بثبوت استحبابه ، قال فيها : روى الحسين بن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب الركوع الحديث 1.

الصفحة 113 من 420