إذا أطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه وقال : يا ويلتا أطاعوا وعصيت وسجدوا وأبيت » إلى غير ذلك ، فجمع المصنف بين الجمع بما عرفت ، وهو جيد لكنه لم يتضمن وجه حصر الفضل في سبع في الصحيح الأول ، ولعله لذا قال في الحدائق : إن الجمع بين هذه النصوص مشكل ، قلت : قد يقال : إن المراد من صحيح السبع بيان نهاية الفضل لهيئة العدد لا لذاته ، فيستحب الزائد حينئذ من حيث الذات لا الهيئة عملا بالنصوص المزبورة ، ومنها يستفاد عدم إذهاب الزائد ثواب الهيئة بخلاف النقص ، إذ احتمال أن اختياره 7 للزيادة تقديما لرجحانها على رجحان الهيئة بعيد مناف لظاهر حصر الفضل في السبع ، ولا ملازمة بين ذهابها بالنقصان وذهابها بالزيادة ، بل الفرق بينهما في كمال الوضوح ، فينحصر حينئذ الفضل بالنسبة إلى الهيئات في الثلاثة والسبعة ، واحتمال إثبات هيئة الأربع أو الثلاث والثلاثين أو الستين من فعله 7 مع احتمال خبر الأخير التوزيع على الركوع والسجود لا لكل منهما لا شاهد له وفعله 7 أعم من ذلك ومن إرادة تحصيل فضل ذات العدد دون الهيئة ، فلا يخرج عن الحصر في الصحيح المزبور ، كما أن الظاهر بناء على ذلك حصول فضل هيئة الثلاث مع ذات العدد لا الأربع والخمس والست ، لما عرفت من عدم الدليل على هيئة الخمس ، بل يمكن دعوى حصول فضيلة ذات العدد خاصة بالاثنتين أيضا ، وربما كان في خبر الحضرمي (1) السابق إيماء إليه ، كما أن تقييد المصنف فضل الذات بما إذا لم يحصل السأم لعله من جهة مطلوبية الإقبال في العبادة ، وربما أدي فعلها مع ذلك إلى عدم الرغبة فيها ، وإلا فليس في النصوص السابقة ما يدل عليه بالخصوص ، نعم قد يستفاد من فعل الصادق 7 في الصلاة بأصحابه ، ومما ورد من التخفيف للإمام تفصيله الآخر بالانشراح وعدمه ، ولعل ذلك كله يندرج في مسألة ترجيح
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الركوع الحديث 5 و 7.




