مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 420

فنفي المصنف له في معتبرة كما عن ابن أبي عقيل ، بل ظاهر الأول الإجماع عليه لا يخلو من نظر كاجماعه ، لخلو أكثر كتب الأصحاب كما قيل عن التعرض له نفيا وإثباتا ، واحتمال تنزيل الخبرين على التقية كما في الحدائق تبعا للمجلسي ; لاشتهار الحكم عندهم لا داعي له ، بل ظاهر الأصحاب في غير المقام أولوية الحمل على الاستحباب من ذلك ، كما يشهد له ذكرهم الاستحباب في نواقض الوضوء وغيرها ، على أنه‌ روى ولد الشيخ في المحكي عن مجالسه عن أبيه عن محمد بن محمد بن مخلد عن أبي عمر عن أحمد بن زياد السمسار عن أبي نعيم عن قيس بن سليم عن علقمة بن وائل عن أبيه (1) قال : « صليت خلف النبي 6 فكبر حين افتتح الصلاة ورفع يديه حين أراد الركوع » وفي‌ المروي عن مجمع البيان عن مقاتل بن حنان عن الأصبغ بن نباتة (2) عن علي 7 « أنه لما نزلت ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) (3) قال : يا جبرئيل ما هذه النحيرة التي أمر بها ربي قال : يا محمد ليست بنحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت الصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت ، فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع » إلى آخره. وهما مما يؤيدان عدم التقية ، على أن من المستبعد أمرهم : خاصة أصحابهم بها في مثل هذا الأمر الذي ليس بواجب عند العامة أيضا ، فظهر حينئذ أن الأقوى استحبابه.

نعم الظاهر الاقتصار عليه بلا تكبير خلافا للمحكي عن تحفة السيد الجزائري وبعض مشايخ البحرين ، بل ربما كان ظاهر المحكي عن ابن الجنيد ، وكأنه لمعروفية التلازم بينهما في سائر المواضع ، فذكر أحدهما يدل على الآخر ، وفيه منع ، بل ظاهر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 12.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 14.

(3) سورة الكوثر الآية 2.

الصفحة 107 من 420