المعنى من التغميض في عبارة حماد ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي بقوله :
وشغل فصل القدمين بالنظر | ما بين تحديد وتغميض البصر |
لكن عن نهاية الشيخ « وغمض عينيك ، فان لم تفعل فليكن نظرك إلى ما بين رجليك » وظاهره التغميض الحقيقي مع أن مسمعا (1) روى عن أبي عبد الله 7 « أن النبي 6 نهى أن يغمض الرجل عينيه في الصلاة » وما عن المعتبر من أن خبر حماد خاص فيقدم يمكن دفعه بما عرفت ، وسوى ما عساه يفهم من المروي (2) عن قرب الاسناد سأل علي بن جعفر أخاه 7 « عن تفريج الأصابع في الركوع أسنة هو؟ قال : من شاء فعل ومن شاء ترك » من عدم الاستحباب ولعله يريد عدم الوجوب ، فلا منافاة حينئذ ، فظهر حينئذ أن النصوص زادت على ما ذكره المصنف ، بل في بعضها كصحيحي ابني عمار (3) ومسكان (4) الأمر برفع اليدين لرفع الرأس من الركوع ، وحكاه في الذكرى عن ابني بابويه وصاحب الفاخر وقربه هو ، كما أنه مال اليه غيره ممن تأخر عنه ، وهو لا يخلو من قوة ، لصحة الخبرين واعتضادهما بإطلاق الأمر به (5) في الصلاة وأنه زينة واستكانة وتبتل وابتهال وأنه العبودية ، وخلو كثير من الفتاوى عنه كالنصوص سيما صحاح حماد وزرارة غير قادح في مثل هذا الحكم الاستحبابي ولقد أجاد الطباطبائي ; في قوله :
وليس للرفع هنا تكبير | ولا به رفع يد مشهور | |
والرفع في نص الصحيحين ذكر | فندبه أولى وإن لم يشتهر |
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 22 من أبواب الركوع الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب الركوع الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب الركوع الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 8 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 1.




