مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 10 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 420

كغفران ، ولا يكاد يستعمل إلا مضافا منصوبا بفعل مضمر كمعاذ الله ، وهو هنا مضاف إلى المفعول ، وربما جوز كونه مضافا إلى الفاعل ، والواو حالية ، وربما جعلت عاطفة ، ولعله أشار بذلك إلى ما حكاه في المدارك عن أبي البقاء من أنه يجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل ، لأن المعنى تنزيه الله ، ثم في المدارك بعد أن ذكر أن سبحان مصدر أو اسم مصدر وأن عامله محذوف كنظائره قال : « قال : والواو قيل : زائدة ، والباء للمصاحبة والحمد مضاف إلى المفعول ، ومتعلق الجار عامل المصدر : أي سبحت الله حامدا ، والمعنى نزهت الله عما لا يليق به ، وأثبت له ما يليق به ، ويحتمل كونها للاستعانة والحمد مضاف إلى الفاعل : أي سبحته بما حمد به نفسه ، إذ ليس كل تنزيه محمودا ، وقيل : إن الواو عاطفة ومتعلق الجار محذوف : أي وبحمده سبحته لا بحولي وقوتي ، فيكون مما أقيم فيه السبب مقام المسبب ، ويحتمل تعلق الجار بعامل المصدر على هذا التقدير أيضا ويكون المعطوف عليه محذوفا يشعر به العظيم ، وحاصله أنزه تنزيها ربي العظيم بصفات عظمته وبحمده ، والعظيم في صفته من يقصر عنه كل شي‌ء سواه ، أو من اجتمعت له جميع صفات الكمال ، أو من انتفت عنه صفات النقص » ولا يخفى عليك مع التأمل تطرق النظر إلى جملة من ذلك ، والله أعلم.

وكيف كان ف ( هل يجب التكبير للركوع ) كما عن العماني والديلمي وظاهر المرتضى ، بل قيل : المفيد ، أو لا يجب كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك في الذكرى كظاهر نسبته إلى علمائنا في المحكي عن التذكرة فيه تردد ينشأ من ظاهر الأمر به في صحيح زرارة (1) وغيره ، ومن الأصل وظهور‌ خبر أبي بصير (2) وغيره في عدم وجوب شي‌ء من التكبير في الصلاة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الركوع الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 5.

الصفحة 100 من 420