والنهاية والمصباح من وجوب الاستقبال في الشهادتين من الأذان ، والكاتب مع زيادة التكبير كذلك أيضا ، وأضعف من الجميع ما عن القاضي من وجوب الاستقبال في الأذان والإقامة في خصوص الجماعة ، إذ لم نعرف له مستندا في ذلك.
وثانيها أن يقف على أواخر الفصول بأن يترك الاعراب عليها عند علمائنا في المعتبر قطعا في الأذان وظاهرا أو محتملا في الإقامة أيضا ، والمحكي عن المنتهى والروض ، بل إجماعا في الخلاف في الأذان ، بل التذكرة فيهما معا ، ول قول أبي جعفر 7 في صحيح زرارة (1) : « الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء ، والإقامة حدر » والصادق 7 في خبر خالد بن نجيح (2) « التكبير جزم في الأذان مع الإفصاح بالهاء والألف » وفي الفقيه عن خالد بن نجيح أيضا عنه 7 انه قال : « والأذان والإقامة مجزومان » قال : وفي حديث آخر موقوفان ، لكن قد يظهر من مقابلة الجزم بالحدر الذي هو الإسراع في صحيح زرارة عدم استحباب الجزم في الإقامة ، ضرورة اقتضاء الجزم الذي هو ترك الاعراب الوقف ، وإلا كان لحنا ، لوجوب ظهور الاعراب في الدرج كوجوب تركه في الوقف فيكون الأمر بالحدر حينئذ كناية عن إظهار الإعراب ، كما أن الأمر بالجزم الذي هو السكون كما تسمعه عن النهاية كناية عن الوقف ، لما عرفته من التلازم ، وعليه حينئذ يتم الأمر بالحدر في الإقامة في غيره كصحيح ابن وهب (3) وغيره من غير حاجة إلى تكلف إرادة ما لا ينافي الوقف من الحدر ، أو التزام جواز ذلك في خصوص المقام ، أو منع كون مثله لحنا كالوقف على المتحرك ، أو أن المراد من الوقف ترك الحركة ، أو نحو ذلك مما يمكن منعه وإن التزم بعضه في المحكي عن الروض ، قال : « ولو فرض ترك
__________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.




