مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 429

إلا إذا فات بذلك الولا  

إذ طال فصل فليعد مستقبلا  

اللهم إلا أن لا يريد ما تشمله النصوص المزبورة كما لو فصل بأمر آخر من صلاة أو ذكر أو سكوت أو نحوها ، أما الخلل عمدا فقد يقوى فيه مراعاة الموالاة العرفية التي ينافيها الفصل المزبور في صورة السهو قطعا ، لسلامة ما دل هنا على اعتبار الموالاة من الأصل ، وأنه الثابت من فعلهم : والمستفاد من الأدلة عن المعارض.

ولو فات الترتيب فيهما معا فلم يذكره حتى دخل الفريضة ففيه البحث السابق في نسيان الأذان والإقامة ، وأنه هل يلحق به مثل ذلك كما عرفت الحال فيه سابقا ، هذا.

والحكم في الشك كالحكم في النسيان بمعنى أنه لو شك في فصل من فصول الأذان قبل تجاوز محله تلافاه وما بعده ، أما بعده فلا يلتفت كالشك في أصل الأذان ، والظاهر كون الإقامة محلا آخر ، فلا يلتفت حينئذ مع الدخول فيها إلى شي‌ء من الشك في الأصل أو في الفصل ، فاحتمال أنهما معا محل واحد كاحتمال كون كل كلمة منهما محلا آخر لا يخلو من ضعف ، وتسمع في أحكام الخلل ما ينفع هنا ، إذ الظاهر اتحاد البحث من هذه الجهة بينهما وبين الصلاة ، فلاحظ وتأمل ، والله أعلم.

ويستحب فيهما سبعة أشياء‌ أولها أن يكون مستقبل القبلة حالهما وفاقا للمشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الخلاف والتذكرة وعن إرشاد الجعفرية الإجماع عليه في الأذان ، بل في المدارك والذكرى وظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه فيهما ، لكن لعل مراد الثاني منها الفضل ، لنقله القول بوجوبه في الإقامة مع احتمال عدم الاعتداد به في حصول القطع له ، وكيف كان فهو بعد شهادة التتبع له الحجة على الرجحان ونفي الوجوب الشرطي ، بل في الغنية والتذكرة الإجماع عليه في الأذان ، مضافا إلى الأصل ، وخصوصا في صفات المستحبات ، وإطلاق النصوص ، والتأسي بمؤذني‌

الصفحة 91 من 429